مفوضية اللاجئين تطالب لبنان بإنهاء تجميد طلبات الإقامة لموظفيها

قرار وزير الخارجية جبران باسيل أثار جدلا كبيرا في الداخل اللبناني وقد بدا واضحا أنه خطوة انفرادية بعد أن رفضه رئيس الوزراء سعد الحريري.
الأربعاء 2018/06/13
مفوضية اللاجئين تؤكد أن الظروف في سوريا غير "مواتية لعودة برعاية أممية"

بيروت- طالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء وزارة الخارجية اللبنانية بالتراجع عن قرارها وقف طلبات الإقامة لموظفيها الدوليين.

وقال المتحدث باسم المفوضية أندري ماهيسيتش “نحن قلقون جدا إزاء الإعلان الذي أصدره الجمعة وزير الخارجية جبران باسيل في ما يتعلق بتجميد منح أذونات الإقامة للموظفين الدوليين العاملين في المفوضية في لبنان”. وأضاف “نأمل العودة عن قرار وزارة الخارجية دون أي تأخير”.

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أعلن في خطوة تصعيدية الجمعة إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح المفوضية العليا للاجئين، متهما المفوضية بـ”عدم تشجيع النازحين السوريين على العودة، لا بل تخويفهم” من ذلك.

وأثار قرار باسيل جدلا كبيرا في الداخل اللبناني، وسارع رئيس الوزراء سعد الحريري إلى رفض القرار، الذي بدا واضحا أنه خطوة انفرادية ولم يتم التنسيق بشأنها مع رئاسة الحكومة.

وقال المتحدث ماهيسيتش لوسائل الإعلام إن المفوضية العليا تلقت بالفعل مذكرة رسمية من وزارة الخارجية اللبنانية تتعلق بتجميد منح أذونات الإقامة للموظفين الدوليين. وأكد مصدر دبلوماسي لبناني أن وزارة الخارجية وجهت كتابا الاثنين إلى ممثلة المفوضية العليا في لبنان ميراي جيرار تتعلق بـ”التعليمات التي أعطاها وزير الخارجية جبران باسيل بتجميد كل طلبات الإقامة لموظفي المفوضية العليا للاجئين حتى إشعار آخر”.

واعتبر ماهيسيتش أن هذا القرار “يضر بالعاملين معنا وبعائلاتهم وله تأثير مباشر على قدرة المفوضية العليا للاجئين على القيام بشكل جيد بعملها في لبنان”.

وكان وزير الخارجية اللبناني قد أشار بأصابع الاتهام إلى الوكالة في تغريدة على تويتر الخميس. وقال “أرسلنا بعثة تحققت من قيام مفوضية اللاجئين بتخويف النازحين الراغبين في العودة طوعا ووثقنا المعلومات وهناك شهود”.

ونفت المفوضية التابعة للأمم المتحدة الاتهامات لكنها أكدت أنها لا ترى الظروف في سوريا “مواتية لعودة برعاية أممية” رغم تصريح متحدث بأن الوضع يتغير وأن الوكالة تتابع التطورات. ويقدر عدد اللاجئين السوريين في لبنان بمليون ونصف المليون لاجئ، أي ما يمثل أكثر من ربع سكان لبنان قبل النزاع في سوريا المجاورة.

2