مقابر لندن الفيكتورية جولة في ثنايا الجمال الحزين

الأحد 2015/01/25
الجمال الحزين لهايجيت من أهم معالم الجذب

لندن - يرجع تاريخ الكثير من مقابر لندن إلى بداية العصر الفيكتوري ولا تزال هذه المقابر توحي بالجمال الحزين المرتبط بالعصر الذي عاش فيه الروائي الشهير تشارلز ديكنز، وربما كانت أكثر المقابر سحرا هي مقبرة هايجيت التي تم دفن أول جثمان فيها عام 1839 والتي دفن فيها الكثير من الشخصيات الشهيرة في ذلك الوقت.وتوجّه سيدة عجوز تعتني بمقبرة سؤالا إلى أحد الزائرين “هل تبحث عن قبر كارل ماركس؟”، وتعد مقبرة هايجيت مقصدا سياحيا يلقى رواجا ومن السهل أن تفقد الاتجاهات فيها وسط شواهد القبور والسراديب وقد تضل الطريق، وتنصح السيدة قائلة “حافظ على تقدّمك بشكل مستقيم ثم اتجه بعد ذلك يسارا”.

وتعد مقبرة هايجيت بالتأكيد أكثر مقابر لندن القديمة والكبيرة روعة، ويطلق عليها لقب “العظماء السبعة” ويرجع تاريخها إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر حيث تضاعف سكان لندن التي كانت وقتذاك أكبر مدينة في أوروبا ليصبح أكثر من مليون نسمة.

وتوجد معظم معالم الجذب في هايجيت في الجزء الغربي من المقبرة والنقطة الرئيسية فيها هي الطريق المصري وهو بناء غير عادي مشيد من 16 قبوا على كل جانب من ممر واسع ويتم الدخول إليه عبر قوس ضخم، وتم شراء كل واحدة من هذه الأقبية من جانب الأسر كل على حدة من أجل الحصول على الخلود مما يعني أنه عندما يتم بيع كل القطع تتوقف المقبرة عن أن تكون مصدرا لأيّ أموال. ويعد الجمال الحزين لهايجيت بالتأكيد هو أهم معالم الجذب لأيّ زيارة للمقابر في لندن، غير أن هناك منطقة مقابر أخرى تستحق الزيارة وهي برومبتون التي يوجد بها 200 ألف قبر وحيث توجد كتيبة من تماثيل الملائكة التي تحرس الموتى.

ويعد الجو في محرقة جولدرز جرين مناسبا لمكان الراحة الأبدي بالنسبة إلى سكان لندن من ذوي التفكير المتحرر وبالتالي فهو أقل كآبة، وهنا توجد جرار صغيرة لحفظ رماد الموتى أو لوحات تذكارية صغيرة مدون عليها أسماء شهيرة مثل الكاتب أميد بليتون أو قارع الطبول كيث مون من فريق “ذي هو” لموسيقى الروك.

كما أن الرماد المتبقي من حرق جثمان عالم النفس الشهير سيغموند فرويد موجود في هذا المكان، وجاء ذلك تلبية لرغبته حيث تم وضع الرماد داخل مزهرية إغريقية من مجموعته الأثرية.

17