مقابلة في كرة القدم بين السعودية والعراق تشعل معركة إعلامية

الأربعاء 2014/01/29
شوارع بغداد غصت بالمحتفلين بعد انتهاء المباراة

الرياض – شن أحد أعضاء مجلس الشورى السعودي هجوما حادا الثلاثاء على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في أعقاب تداعيات مباراة في كرة القدم بين البلدين، معتبرا أنه “طائفي ومرتهن لإيران”.

وسعى المالكي إلى استثمار انتصار فريق العراق للشباب على جاره السعودي من أجل استعادة البعض من شعبيته باللعب على العواطف الطائفية، قارنا بين ما يجري في مقابلة رياضية والمواجهة القوية التي يلقاها في الأنبار (غرب).

وقد نجح مسلحون من العشائر في إيقاف محاولة الجيش اقتحام مدن سنية مثل الفلوجة والرمادي، ولتبرير عجزه عن الاقتحام، اتهم المالكي المسلحين بأنهم تابعون لـداعش”.

ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن عبدالله العسكر عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى قوله إن حكومة المالكي “طائفية وليست سيدة قرارها المرتهن لمدينتي طهران وقم الإيرانيتين”.

وقد نقلت قناة “الأنوار” العراقية عن حكيم شاكر مدرب الفريق العراقي إبلاغه المالكي أن “لاعبي المنتخب كانوا خلال المباراة كمن يقاتل داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) في ساحات المعركة”.

وتحول فوز المنتخب العراقي الأولمبي لكرة القدم الذي توج بطلا للنسخة الأولى من كأس آسيا بعد فوزه على نظيــره السعودي، احتفالا شعبيا يجسد انتصارا على تنظيم “داعش”.

وغصت شوارع بغداد والمحافظات العراقية كافة بالمحتفلين بعد انتهاء المباراة التي جرت في مسقط وانتهت بفوز بلادهم بهدف دون ردّ على المنتخب السعودي رافعين أعلاما عراقية، وسط هتافات بينها “رغم أنوف داعش، حققنا النصر”.

وأضاف العسكر “يجب ألا نلتفت لمثل هذه الأبواق الصبيانية الطائفية التي لا تسعى إلى خير”.

وتابع أن “الدول الكبيرة لا يضيرها مثل هذه الإساءات التي تصدر من أبواق صبيانية جوفاء وخرقاء”.

وأفادت “الوطن” أن صحيفة “النهار” العراقية كذلك شبهت الفريق السعودي بـ”مقاتلين من داعش”.

ونشرت “النهار” صورة للفريق العراقي، وأخرى للفريق السعودي بعد أن تم استبدال وجوه اللاعبين بصور علماء دين سعوديين.

وقد هنأ المالكي فريق بلاده قائلا إن “يوم النصر الأكبر هو أن ننتصر على أعداء العراق وأعداء الإنسانية والإرهابيين جميعا”.

وغالبا ما تشن وسائل الإعلام السعودية هجمات حادة على المالكي متهمة إياه بالارتهان لإيران وبأنه “صفوي”.

كما يتهم ساسة عراقيون بشكل متكـــرر جهات في السعودية بدعم الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمـــات ضد العراقيين، خصوصا بعـــد اعتقال عدد كبير من الجهاديين السعوديين أبرزهـــــم عبدالله عــزام القحطاني، الأمير العسكري لتنظيم القاعدة في بغداد.

1