مقاتلات أميركية تستهدف ميليشيات إيرانية شرقي سوريا

ميليشيات إيرانية تهاجم بلدتي عقيدة جديدات وعقيدة بقارة، غرب معمل كونوكو، وتسيطر على 22 نقطة تابعة لداعش؛ مما استدعى تدخل المقاتلات الأميركية.
الأربعاء 2018/02/28
تغير المشهد

دير الزور (سوريا) - استهدفت طائرات أميركية ليلة الاثنين/الثلاثاء، تجمعات للميليشيات التابعة لإيران والمتحالفة مع النظام السوري، بعد محاولتها التقدم باتجاه معمل كونوكو للغاز شمال شرقي محافظة دير الزور، في شرقي سوريا، في خطوة لا تنفصل عن التطورات الأخيرة فيما يتعلق بالموقف الأميركي مما يجري في سوريا، وأيضا في علاقة بسياسة واشنطن تجاه إيران وميليشياتها.

وذكرت وكالة الأناضول، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الميليشيات هاجمت بلدتي عقيدة جديدات وعقيدة بقارة، غرب معمل كونوكو، وسيطرت على 22 نقطة تابعة للتنظيم؛ مما استدعى تدخل المقاتلات الأميركية.

وأشارت المصادر إلى أن المقاتلات الأميركية قصفت الميليشيات في النقاط التي تقدمت بها؛ ما أجبرها على التراجع عن تلك النقاط. كما قصفت المقاتلات الأميركية تجمعات لميليشيات في بلدة الصالحية شمالي دير الزور.

وكانت قوات أميركية تمركزت في معمل كونوكو للغاز، منتصف شهر فبراير لمواجهة أي هجوم محتمل من جانب ميليشيات إيرانية على المعمل. وإلى جانب أهمية المنطقة بالنسبة للمصالح الأميركية في سوريا، يضع المراقبون العملية ضمن سياسة أميركية تستهدف محاربة إيران من كل الزوايا، وبما أن ميليشياتها هي مصدر قوتها الرئيس في لبنان وسوريا واليمن والعراق، فإنها ستكون في مرمى الاستراتيجية الأميركية.

ويشدد جاكسون دارينغ، الخبير الأمني الأميركي، على أهمية هذه الاستراتيجية، مؤكدا أنه يجب على المسؤولين الأميركيين أن يدركوا أنه لمجرد أن ميليشيا معينة تبدو وكأنها تعمل في ما يخدم مصالح الأسد، لا يعني ذلك بالضرورة أنها ستبقى في خدمة النظام إلى أجل غير مسمى.

ويضيف دارينغ أنه لدى معظم الميليشيات داخل سوريا العديد من الرعاة الآخرين بالإضافة إلى دمشق، وسوف تنسق أعمالها وفقا لذلك. والأمر الأكثر أهمية هو أن القوات المدعومة من إيران ستتبع تركيز طهران على تأمين ممر للبحر المتوسط. لذلك، في حين أن الأسد يسيطر اسميا على الأراضي المستردّة في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي من البلاد، إلا أنّه لن يسيطر عليها أبدا حقا طالما تتطلب مصالح إيران تلك الأراضي.

6