مقاتلات جديدة في الإمارات لاصطياد المجموعات الإرهابية المتحركة

الاثنين 2015/01/12
أبوظبي تتعاقد لشراء 24 طائرة سوبر توكانوا البرازيلية

أبوظبي – تتجه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع قدراتها على مواجهة الجماعات الإرهابية والمتشددة من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات من أجل تعزيز قدراتها العسكرية، كان آخرها تعاقدها لشراء 24 طائرة سوبر توكانوا البرازيلية.

وسوبر توكانوا هي طائرة مقاتلة تنتجها شركة “امبراير” البرازيلية، وتمثل الطراز الأحدث لطائرة التدريب "أي ام بي 312" توكانوا التي ذاع صيتها في تنفيذ هجمات سريعة وخفيفة ضمن الحرب على الإرهاب، وهو ما دفع مسؤولين عسكريين في الولايات المتحدة إلى الاهتمام بها وضمها إلى القوات الجوية الأميركية.

ويعتقد على نطاق واسع أن السلطات الإماراتية لا تركز في الوقت الحالي على بناء عقيدة عسكرية تقوم على صد أي هجوم محتمل من دولة مجاورة أو من قبل جيش نظامي مدرب، لكنها تتجه إلى تسريع وتيرة إدماج أسلحة في الجيش الإماراتي قادرة أكثر على مواجهة أنشطة العصابات غير النظامية المتمثلة في التنظيمات المتشددة التي تنشط في المنطقة.

ويقول انتوني زيني، القائد السابق للقوات الجوية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط إن “الإماراتيين تمكنوا من إضافة مزيد من الشرعية على دورهم الإقليمي من خلال حربهم المعلنة على التنظيمات الإرهابية”.

وعكفت أبوظبي على تطوير قدراتها العسكرية، خاصة القوات الجوية، خلال العقد الماضي. ومن بين الطائرات المحورية التي يعتمد عليها الجيش الإماراتي “إف 16 إي وإف” المعروفة بـ”صقر الصحراء”.

انتوني زيني: الإمارات تضفي شرعية على دورها الإقليمي بحربها على الإرهاب

وأثبتت «صقر الصحراء» كفاءة في تنفيذ مهام بعيدة المدى بدقة عالية، وهو ما حدا بالسلطات الإماراتية إلى الدفع بها لاستهداف عناصر تنظيم داعش في سوريا والعراق ضمن قوات التحالف الدولي.

لكن لا تتوقف قدرات الطائرة أميركية الصنع على الحرب ضد الإرهاب فقط، لكنها أيضا تمثل سلاح ردع جوي في مواجهة طموح التوسع الإيراني.

وأضاف زيني الذي يملك صورة واضحة عن أجواء القتال في الشرق الأوسط “داعش ليس كل شيء، الإماراتيون مازالوا حريصين على إبقاء أعينهم مفتوحة تجاه جارهم القوي.. إيران”.

إلا أن التوسع الذي تشهده المنطقة لدور الجماعات الإرهابية دفع الحكومة الإماراتية إلى العودة مرة أخرى لتبني استراتيجية في بناء سلاح الجو تعتمد بشكل كبير على أسلحة وطائرات خفيفة. وطورت أبوظبي عددا غير محدود من طائرة "سيسنا 208" بحيث باتت قـادرة على حمـل صواريخ “هيلفاير” الموجـهة.

كما خصصت الإمارات في بداية عام 2011 ميزانية كبيرة لشراء طائرات “إيه تي 802 يو” المصممة لتنفيذ مهام في مجال رش المبيدات الزراعية ومكافحة الحرائق وقامت بتطويرها لكي تتناسب مع مهام الحــرب ضد الجماعات الإرهابية الأكثر تــعقيدا، من خلال تغيير المحرك وتعزيز قمرة الــقــيادة بــدروع واقــية وزيادة ســعة خزانات الوقــود، وتزويدها بالــقدرة علــى حــمل الصواريخ.

ومن المنتظر أن تلعب طائرات سوبر توكانوا البرازيلية دورا هاما في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” تحت قيادة التحالف الدولي، إضافة إلى التنظيمات التي لا تتقيد بحيز جغرافي محدد، لكنها تتمتع بمرونة التحرك كمجموعات مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.

1