مقاتلات روسية تقصف خطأ قوات تدعمها واشنطن في سوريا

الخميس 2017/03/02
قنوات لمنع التصادم

واشنطن- أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الأربعاء أنّ الروس قصفوا من طريق الخطأ قوات سورية حليفة قرب مدينة الباب في شمال سوريا، وهو ما نفته موسكو.

وقال الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند الذي يقود القوات العسكرية للتحالف إن مقاتلات روسية وأخرى سورية قصفت الثلاثاء بلدات تسيطر عليها مجموعات يدعمها التحالف قرب الباب.

وأوضح تاونسند أن "عددا من المقاتلات الروسية ومقاتلات النظام (السوري) قصف بعض القرى التي أعتقد أنهم ظنوا أن داعش يسيطر عليها... لكن في الحقيقة، كان هناك على الأرض عددا من عناصر التحالف العربي السوري الذي ندعمه".

وقوات التحالف العربي السوري جزء من تحالف أوسع يدعى "قوات سوريا الديمقراطية" المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدربها الولايات المتحدة وتقدم لها مشورة لقتال تنظيم داعش.

وأضاف تاونسند أن القوات الأميركية كانت على بعد أقل من 5 كلم من القرى التي تعرضت للقصف ولاحظت القصف. ولفت إلى أنّ الروس تبلغوا سريعا حصول هذا الخطأ، وذلك عبر خط خاص مخصص لمنع التصادم بين قوات الطرفين.

وقال تاونسند "أصبح واضحا أن الضربات تصيب عددا من مواقع التحالف السوري". وأوضح "تم إجراء بعض الاتصالات السريعة عبر قنوات منع التصادم، واستقبلها الروس وأوقفوا القصف هناك". وأحال تاونسند الأسئلة عن أي اصابات إلى تحالف القوات السورية.

لكن روسيا نفت أن تكون نفذت ضربات، مؤكدة في الوقت نفسه حصول تبادل للمعلومات عبر خط التواصل الخاص.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه خلال تبادل المعلومات "أبدى ممثل القوات الجوية الأميركية قلقه من قيام طائرات سورية وروسية، خلال سعيها لضرب تنظيم داعش ، بقصفِ مجموعات مدعومة من الأميركيين عن غير قصد".

وأضافت أن "القيادة الروسية أخذت هذه المعلومة في الاعتبار. ولم يشن الطيران الروسي أو السوري أي ضربة على المواقع التي حددها الأميركيون".

ويظهر هذا الحادث مدى تعقيد الوضع الميداني قرب مدينة الباب القريبة من الحدود التركية.

ويوجد حاليا نحو 500 جندي أميركي في سوريا وجميعهم تقريبا من كوماندوز العمليات الخاصة. ويقتصر دورهم على تقديم النصح للقوات المحلية والبقاء خلف الخطوط الأمامية.

ويتزايد تعقيد الحرب السورية، حيث تشن روسيا حملة قصف لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

أما تركيا فقد دخلت شمال سوريا وتقاتل داعش كما تحاول مواجهة القوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة. وتحاول الولايات المتحدة دعم الأكراد من دون إغضاب حليفتها تركيا.

وقال تاونسند "الوضع الميداني في أرض المعركة في منتهى التعقيد، بسبب وجود ثلاثة جيوش وقوة عدوة (داعش) في المنطقة نفسها". وأضاف "الوضع صعب ومعقد جدا... على الجميع التركيز على داعش... وليس قتال بعضهم البعض عن عمد أو عن غير عمد".

1