مقاتلون أفغان آخر أوراق إيران لمنع سقوط الأسد

الجمعة 2015/05/15
خسائر حزب الله وعودة عصائب الحق إلى العراق تربكان حسابات النظام وحلفائه

بيروت - قال متابعون للشأن السوري إن إيران وحزب الله يلعبان الورقة الأخيرة لمنع المعارضة السورية من إسقاط الأسد بالقوة العسكرية، وإن كانت لا تمانع في رحيله سلميا إذا ما كان ذلك جزءا من الأوراق التي تلعبها للحصول على تنازلات غربية في ملفها النووي أو في الاعتراف بدورها في المنطقة.

وحاولت إيران تجاهل نجاحات المعارضة السورية على أكثر من جبهة، لكن التوظيف الإعلامي والسياسي لتلك النجاحات والتأكيد المستمر على أن مصير الأسد بات محسوما، دفعا المسؤولين الإيرانيين ومعهم أمين عام حزب الله حسن نصرالله إلى تأكيد أنهم لن يسمحوا برحيل الأسد.

وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي في مؤتمر صحفي عقده أمس في دمشق، أن دعم بلاده لسوريا “ثابت ودائم”، واصفا تدريب واشنطن لمقاتلي المعارضة بـ”الخطأ الاستراتيجي”.

وكانت تحاليل قد اعتبرت أن ترك إيران حليفها الأسد يصارع لوحده الفصائل المعارضة التي هزمته في أكثر من جبهة دليل على أن إيران ربما تضحي بالأسد لتحسين شروط تفاوضها مع دول 5 + 1، والاعتراف بدورها الإقليمي الذي يثير غضب دول كثيرة بينها دول مجلس التعاون الخليجي.

علاء الدين بروجردي: تدريب واشنطن لمقاتلي المعارضة خطأ استراتيجي

وفي ظل نكسات متعددة لحزب الله في سوريا، وخاصة ارتفاع عدد القتلى في صفوف مقاتليه في الحرب مع المعارضة السورية، مما دفع إيران إلى الاستنجاد بميليشيات أفغانية تولت تدريبها خلال الأشهر الماضية وزجت بها في المحرقة السورية.

وكشف تقرير لصحيفة ديرشبيغل الألمانية أن المقاتلين الأفغان الذين انضموا لقوات الأسد، أغلبهم ينتمي إلى طائفة الهزارة الشيعية، وأن عددهم يتجاوز 700 مقاتل.

لكن مراقبين تساءلوا إن كان حزب الله الذي يمتلك آلاف المقاتلين أصبح يبحث عن مخرج للخروج من المستنقع السوري، فماذا يمكن أن يفعل العشرات من المقاتلين الأفغان عديمي الخبرة بأرض المعركة، معتبرين أن عودة حزب الله للقلمون سيزيد من حدة الغضب عليه في الساحة اللبنانية.

وانكفاء حزب الله سيجر إيران إما إلى التدخل مباشرة، وهذا أمر صعب في ظل خيارها الاستراتيجي القائم على خوض المعارك عن طريق وكلائها، أو التسليم بالأمر الواقع والبحث عن حل سياسي “مشرف” يجعلها تقايض مصير الأسد بمكاسب، خاصة أن قوات النظام عاجزة عن حمايته.

وتأثر الجيش السوري كثيرا بالخسائر البشرية في صفوفه، فبعد أن كان عدد الجنود 250 ألفا قبل أربع سنوات، تقلص إلى 125 ألفا تحت وقع المعارك وانشقاق كبار الضباط والجنود والتحاقهم بصفوف المعارضة.

وزاد من حدة الأزمة انسحاب المئات من ميليشيات عصائب أهل الحق العراقية الذين عادوا إلى العراق لمواجهة تنظيم “داعش”.

1