مقاتلو القبائل يستعيدون "المناسح" بعد محاصرة الحوثيين

الاثنين 2014/10/27
القبائل يزحفون نحو جبل "أسبيل" بعد استعادة "المناسح" من الحوثيين

صنعاء- سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف مقاتلي أنصار الله الحوثية ليل الأحد/الاثنين في منطقة المناسح بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

وقال مصدر محلي إن القبائل حاصرت الحوثيين في منطقة المناسح بعد أن سيطر الحوثيين عليها منذ عصر الأحد، وأشار المصدر إلى أن انفجارا كبيرا هز المنطقة، وتلاها اشتباكات هي الأعنف منذ بداية المعركة بين الحوثيين من جهة، والقاعدة والقبائل السنية من جهة أخرى .

وأوضح المصدر أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بشكل عنيف في المناسح، إلى جانب جبلي "العليب" و"العارضة" المطلان على المنطقة. وأضاف "القبائل تشن هجوماً عنيفاً على الحوثيين هناك.. بعد أن تمكنت من إحكام السيطرة عليها".

وقال المصدر إن القبائل تزحف في الوقت الراهن نحو جبل "أسبيل" الواقع تحت سيطرة الحوثيين منذ عصر الأحد، ويطل هذا الجبل على منقطة المناسح وقيفه اللتان كانتا من معاقل تنظيم القاعدة.

وكان الحوثيون قد أحكموا السيطرة على تلك المناطق، بعد أن نفذ الطيران الحربي اليمني والأميركي عدة غارات جوية عليها مستهدفاً من خلالها القبائل والقاعدة.

وقالت جماعة أنصار الشريعة في اليمن، أحد فروع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، عبر حسابها على الموقع الاجتماعي "تويتر" إن أنصار الشريعة وقبائل أهل السنة انحازوا من منطقة المناسح، تحت ضغط قصف كثيف من جانب الجيش اليمني "المتحوث"، وشاركته طائرات أميركية من دون طيار.

وفي سياق متصل، أفاد شهود أن عبوة ناسفة انفجرت خلال مرور دورية عسكرية في منطقة السويري بمديرية تريم في محافظة حضرموت، مرجحين سقوط ضحايا من جنود الدورية جراء الانفجار.

ولم يصدر أي تعقيب رسمي من السلطات اليمنية حول الانفجار، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن زرع العبوة الناسفة.

واستهدفت العديد من العبوات الناسفة مؤخراً قوات عسكرية وأمنية في عدة مناطق بحضرموت، وتتهم السلطات اليمنية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء تلك العمليات.

ويشن تنظيم القاعدة هجمات عنيفة على مقار ومواقع أمنية وعسكرية في حضرموت، ويصف الجيش في بياناته بـ"المتحوث" نسبةً لجماعة الحوثي، كما يقول إنه يدافع من خلال هذه الهجمات عن أهل السنة في تلك المناطق.

ويخوض الطرفان، القاعدة والحوثيون، مواجهات منذ أيام في مدينة رداع (وسط) ومحيطها، في محاولة لتعزيز نفوذهما خاصة الحوثيين الذين يسعون إلى التقدم صوب معاقل القاعدة في منطقة "المناسح".

ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة الحوثي المحسوبة على المذهب الشيعي بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

ورغم توقيع الحوثيين اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.

1