مقاتلو المعارضة يدفعون بالتنظيم الجهادي خارج محيط دمشق

الاثنين 2014/07/21
معارك عنيفة بين مقاتلي المعارضة والدولة الإسلامية

بيروت- تمكن مقاتلو المعارضة السورية في الفترة الاخيرة من دفع مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" خارج المناطق المحيطة بدمشق الا ان هؤلاء لا زالوا يدافعون عن مواقعهم في ثلاثة احياء في جنوب العاصمة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الاثنين.

وفي معركة اطلقوها منذ ثلاثة اسابيع، تمكن مقاتلو المعارضة من طرد عناصر التنظيم الجهادي الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، من اربع بلدات جنوب شرق دمشق هي مسرابا وميدعا في الغوطة الشرقية اضافة الى يلدا وبيت سحم، بحسب المرصد.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مقاتلي التنظيم "تراجعوا الى احياء الحجر الاسود والتضامن والقدم في جنوب دمشق"، مشيرا الى انهم يتمتعون "بوجود قوي في هذه الاحياء".

واشار المرصد الى ان معارك عنيفة اندلعت فجر الاثنين بين عناصر "الدولة الاسلامية" ومقاتلي المعارضة، في حيي الحجر الاسود والقدم.

واشار عبد الرحمن الى ان "مقاتلي المعارضة يريدون انهاء وجود الدولة الاسلامية في المناطق المحيطة بدمشق".

وقال عبد الرحمن الشامي وهو متحدث باسم "جيش الاسلام" المنضوي تحت لواء "الجبهة الاسلامية" والمتواجد بكثافة في ريف دمشق، ان "المعركة مع الدولة الاسلامية بدأت منذ نحو ثلاثة اسابيع بعدما تقدمت مرارا الى مواقعنا، ومواقع لكتائب اخرى لقتل مجاهدينا".واضاف "لم يكن لدينا خيار آخر سوى الدفاع عن نفسنا. نحن تحت حصار خانق من النظام، والدولة الاسلامية تطعننا في ظهرنا".

واوضح الشامي ان مقاتلي المعارضة سيطروا "قبل عشرة ايام على ميدعا، المعقل الاساسي للدولة الاسلامية حيث كانت تقيم معسكرات تدريب وتقوم بتفخيخ السيارات"، وتبعتها مسرابا "حيث تواجد بعض من قادة التنظيم، وقتلنا العديد منهم بينهم الكثير قدموا من ليبيا وتونس والجزائر وروسيا".

واكد انه "لم يعد للدولة الاسلامية اي قواعد في الغوطة الشرقية ونحن نلاحق فلول هذا التنظيم. في الايام الاربعة الاخيرة تدور معارك في جنوب دمشق ويمكننا القول انه لم يعد ثمة وجود قوي له في محيط دمشق".

ويعد ريف دمشق من المعاقل البارزة لمقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011. وتحاول القوات النظامية منذ اشهر، مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني، استعادة السيطرة على هذه المناطق.

ومنذ ظهوره في سوريا في ربيع العام 2013، لم يخف تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي كان يعرف في حينه باسم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، سعيه الى التمدد وبسط سيطرته المطلقة على المناطق التي يتواجد فيها.

ويخوض التنظيم معارك عنيفة منذ يناير ضد تشكيلات من مقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام.

وبات التنظيم الذي اعلن قبل ثلاثة اسابيع اقامة "الخلافة الاسلامية"، يسيطر على مناطق واسعة في شرق سوريا حيث وضع يديه على العديد من حقول النفط والغاز، اضافة الى اجزاء من الحدود مع تركيا في الشمال، حيث يخوض ايضا معارك مع المقاتلين الاكراد

1