مقاتلو المعارضة ينسحبون من الأحياء المحاصرة في حمص

الأربعاء 2014/05/07
دخول المساعدات الإنسانية إلى حمص بعد خروج المسلحين منها

حمص (سوريا)- بدأت صباح الأربعاء عملية خروج المقاتلين والمدنيين من الأحياء المحاصرة لنحو عامين في حمص، بحسب ما أفاد مصدر من المعارضة ومحافظ حمص.

وقال أبوالحارث الخالدي "خرجت ثلاث حافلات تحمل على متنها 120 شخصا من أحياء حمص القديمة"، مشيرا إلى أن هؤلاء هم "من المدنيين والمقاتلين المصابين وغير المصابين"، وأن العملية بدأت الساعة العاشرة صباحا.

وأضاف أن هؤلاء "يتوجهون إلى بلدة الدار الكبيرة" في الريف الشمالي لحمص، على بعد نحو 20 كلم من المدينة.وأكد المحافظ طلال البرازي "بدء خروج مسلحي حمص القديمة"، مشيرا إلى أن وحدات من القوات النظامية ستقوم بعد إتمام عملية الخروج "بعملية التفتيش وتفكيك العبوات الناسفة والألغام وإزالة السواتر الترابية".

وأضاف "بالتزامن مع عملية خروج المسلحين من المرجح أن تبدأ عملية التسوية والمصالحة لجعل مدينة حمص خالية من السلاح والمسلحين".

كما أكد أن الجهود تبذل لكي تشمل العملية جميع أحياء حمص، وليس حمص القديمة فقط، لافتاً إلى أن وحدات الجيش والقوات المسلحة ستقوم بعد خروج المسلحين بعملية التفتيش، وتفكيك العبوات الناسفة والألغام، وإزالة السواتر الترابية.

وبث ناشطون معارضون شريطا مصورا قالوا انه لبدء عملية الخروج. ويظهر في الشريط عدد من الرجال، بعضهم ملثم، وهم يصعدون على متن حافلتين خضراوين. وحمل بعضهم حقائب على ظهورهم. وبدت في الشريط حافلة ثالثة، إضافة إلى سيارتين رباعيتي الدفع. ويسمع المصور وهو يقول "لحظة ركوب المقاتلين الحافلات ليخرجوا من الأحياء المحاصرة".

ويأتي الخروج بموجب اتفاق بين النظام والمعارضة بإشراف الأمم المتحدة، يقضي بخروج المسلحين، وإدخال مساعدات إنسانية إلى بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين اللتين يحاصرهما مقاتلون معارضون في ريف حلب. ومع انتهاء عملية الإجلاء، تتسلم القوات النظامية الأحياء المحاصرة.

ولا يشمل الاتفاق حي الوعر الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في مدينة حمص. ويقع الحي الذي يقطنه عشرات الآلاف غالبيتهم من النازحين من أحياء أخرى، في جوار أحياء حمص القديمة.

ويسمح الاتفاق لكل مسلح بحمل حقيبة واحدة، بالإضافة إلى سلاحه الفردي، ويغادر المسلحون باتجاه الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي على أن يفسح المجال لمن يريد تسوية أوضاعه والبقاء في حمص، فيما يشرف الجيش السوري عن بعد على العملية، وتتدخل الأمم المتحدة لمنع مغادرة المخالف.

وفي حال خلو المدينة من مقاتلي المعارضة، يكون الجزء الأكبر من محافظة حمص بات تحت سيطرة القوات النظامية، باستثناء بعض المعاقل في الريف الشمالي مثل تلبيسة والرستن.

1