مقاطعة الكويتيين للأسماك تجبر التجار على خفض الأسعار

أكد مواطنون كويتيون أن أسعار الأسماك، تراجعت بنحو الثلث أمس بعد نجاح حملة شعبية لمقاطعة الأسماك. وطالب بعضهم بمواصلة الحملة لخفض الأسعار بشكل أكبر، وشن حملات أخرى لخفض الأسعار الملتهبة لعدد كبير من السلع الغذائية.
الخميس 2015/08/27
كساد مبيعات الأسماك بسبب ارتفاع الأسعار لمستويات فلكية

الكويت – أجبرت مقاطعة شعبية نظمها مواطنون كويتيون على مواقع التواصل الإجتماعي شركات الصيد والتجار على خفض أسعار الأسماك المحلية التي ارتفعت خلال الآونة الأخيرة بشكل مبالغ فيه.

وانطلقت حملة “خلوها تخيس” أي دعوها تتعفن، على موقع تويتر ذي الشعبية الكبيرة في الكويت وسرعان مع تجاوبت معها قطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين والمسؤولين، بعد أن وصل سعر سمك الزبيدي المفضل لدى الكويتيين إلى نحو 50 دولارا للكيلوغرام الواحد.

وفي مؤشر على قوة الحملة تراجع سعر الزبيدي بنحو الثلث، بعد تراجع المبيعات وضعف الطلب منذ انطلاق الحملة قبل عدة أيام.

وأكد محمد العلي المنسق العام للجمعية المدنية لحماية المستهلك لرويترز نجاح الحملة لأن “أسعار الأسماك في تضخم واضح” وأنها بلغت مستويات يعجز معها المستهلكون عن شراء الأسماك.

وقال بثقة إن “أي سلعة ترتفع أسعارها بدون أي سبب واضح أو من خلال ارتفاع مصطنع سوف نشن حملات ثانية ضدها”.

ورغم المستوى المرتفع للدخل في الكويت، لكن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية وتضاعفت أسعار الأسماك بسبب الطلب المتزايد عليها وتضاؤل المعروض منها وعدم إقبال المستهلكين بقوة على الأسماك المستوردة.

وتجاوبا مع الحملة أصدر مجلس الوزراء عقب اجتماعه الأسبوعي يوم الاثنين بيانا أكد فيه تكليف لجنة الخدمات العامة بدراسة أسباب ارتفاع الأسعار تمهيدا لاتخاذ كل التدابير اللازمة الكفيلة بضمان السعر العادل للمواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها المواطن والعمل على توفيرها لتكون في متناول الجميع.

محمد العلي: أي سلعة ترتفع أسعارها بدون سبب واضح سنشن حملات ضدها

وتقدم الكويت لمواطنيها دعما للعديد من المواد الغذائية كالأرز والزيت والسكر والطحين وحليب الأطفال وغيرها من المواد، وحتى اللحوم الاسترالية المستودة، التي تبيعها شركة المواشي الكويتية بأسعار تحددها الحكومة. لكن الكويت لا تدعم الأسماك.

وتمضي الكويت قدما في خطة لترشيد أنواع الدعم المختلفة التي تقول إنها لا تذهب لمستحقيها. واتخذت خلال العام الماضي العديد من الخطوات منها إلغاء الدعم عن الديزل والكيروسين ووقود الطائرات حيث بدأ تطبيق الأسعار الجديدة منذ بداية العام الحالي كما تدرس إلغاء الدعم عن البنزين والكهرباء والماء.

ولا تظهر أرقام التضخم الرسمية المعلنة من قبل الحكومة طفرات لكن المواطنين يشكون من ارتفاع السلع والخدمات بشكل يرونه مبالغا فيه.

ويعتقد كثيرون أن الحملة نجحت في تخفيض أسعار الأسماك لكنهم يطالبون باستمرار الضغط والمقاطعة لتحقيق المزيد من المكاسب كما يطالب العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بتوسيع نطاق الحملة لتشمل سلعا أخرى.

وقال إبراهيم محمد مرسي الذي يعمل في سوق شرق للأسماك، إن الحملة تسببت في هبوط أسعار الأسماك بنسبة تصل إلى 40 بالمئة، وأكد أن الهبوط شمل كل الأنواع.

وأضاف أن تزامن الحملة مع موسم الإجازات الصيفية ساهم إلى حد كبير في نجاحها حيث يقضي كثير من المواطنين الكويتيين والوافدين عطلاتهم خارج البلاد.

وكشف جلال الشمري رئيس مجلس الإدارة بالإنابة في الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك إن ارتفاع الأسعار يعود إلى نفوق كميات كبيرة من سمك الميد رخيص الثمن بسبب التلوث، وهو ما رفع الطلب على باقي الأنواع، إضافة لتوقيف السلطات لنحو 90 قاربا ومنعها من الصيد.

وأكد أن الصيادين ليسوا سببا في ارتفاع أسعار الأسماك، وأنهم محكومون بمواسم معينة للصيد إضافة إلى عوامل الطقس.

11