مقاطعة فيرغسون الأميركية تغرق في فوضى التمييز العنصري

الأربعاء 2014/11/26
ليلة ساخنة استهدفت فيها المحلات التجارية بالحرق والسرقة

ميزوري – جدت مظاهرات عارمة أمام محكمة مدينة فيرغسون التابعة لولاية ميزوري الأميركية، أمس الثلاثاء، لتنتقل إلى أجزاء من المدينة بعد أن برأت هيئة المحلفين العليا فيها ضابط شرطة أبيض يشتبه في قتله شابا من ذوي البشرة السمراء قبل أربعة أشهر، وفقا لـ“رويترز”.

وقد أغلقت سلطات الولاية عدة مدارس في المدينة الواقعة بسانت لويس في الولاية بعد أن طالت الاضطرابات 12 مبنى على الأقل تم إحراقها بالكامل من قبل المحتجين، وفق ما أعلنت عنه الشرطة.

وكشف جون بيلمار قائد شرطة مقاطعة سانت لويس عن اعتقال ما لا يقل عن 60 متظاهرا بعد ليلة ساخنة أطلقت خلالها أعيرة نارية لتفريق المحتجين الذين قاموا بعمليات سلب ونهب وإحراق في المتاجر والشوارع.

وعلى الرغم من عدم وجود تأكيدات على وقوع جرحى خلال الاشتباكات، إلا أن قائد الشرطة وصف ما حدث ليلة الاثنين/الثلاثاء بأنها “أسوأ كثيرا” من تلك التي اندلعت حينما قتل مايكل براون البالغ من العمر 18 عاما في التاسع من أغسطس الماضي.

ووقعت الاضطرابات رغم مناشدات المسؤولين، بدءا من حاكم ولاية ميزوري جاي نيكسون والرئيس الأميركي باراك أوباما أهالي فيرغسون على أن يكون رد فعلهم سلميا بعد قرار هيئة المحلفين كما حثوا الشرطة على التحلي بضبط النفس.

وقال أوباما “يجب على سكان فيرغسون أن يقبلوا القرار الذي اتخذته هيئة محلفين عليا وأن يعبروا عن مخـاوفهم بطـريقة بنـاءة”.

وكانت هيئة المحلفين العليا المكونة من تسعة أعضاء من البيض وثلاثة من السود قد انطلقت اجتماعاتها أواخر أغسطس الماضي، حيث استمعت إلى نحو 60 شاهدا استدعاهم الإدعاء، من بينهم خبراء الطب الشرعي الذين أجروا ثلاث عمليات تشريح إحداها قام بها طبيب مختص (شرعي) استأجرته عائلة الشاب القتيل.

وقال المدعي العام، لم تذكر التقارير اسمه، أثناء النطق بالحكم إن “واجب المحكمة هو فصل الوقائع، والقضاة قرروا أنه لا يوجد سبب كاف لبدء ملاحقات ضد الضابط ويلسون”. ووفقا لبعض الشهود فإن ضابط شرطة أبيض قتل براون في وضح النهار في فيرغسون، كما زعم المتظاهرون أن الشاب الأسود لم يكن مسلحا حين وقوع إطلاق النار.

والجدير بالإشارة أن تحقيقا اتحاديا منفصلا جار لإماطة اللثام عن واقعة إطلاق النار، حيث أكد وزير العدل أريك هولدر أن محققي وزارته لم يخلصوا بعد إلى نتائج نهائية حول هذه القضية.

5