مقاطعة للمنتوجات السويدية في المغرب

الجمعة 2015/10/02
المغاربة يدعون إلى مقاطعة السويد تجاريا ويرفعون شعار "الوحدة الترابية المغربية خط أحمر"

الرباط - دعت فعاليات مغربية إلى مقاطعة جميع البضائع والسلع والمنتوجات الاستهلاكية السويدية بالمغرب، تحت شعار “قاطع المنتجات السويدية: ارفع صوتك إلى العالم ليعرف أن الوحدة الترابية المغربية خط أحمر”، وذلك في إطار تفاعلات ضد موقف دولة السويد بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وجاءت الدعوات كرد فعل وطني وشعبي ضد مواقف استفزازية سابقة لدولة السويد، حيث سبق أن دعت فعاليات رسمية في هذا البلد إلى مقاطعة المنتجات المغربية القادمة من الأقاليم الجنوبية المغربية.

وطالب أنصار الوحدة الترابية المغربية سلطات بتجميد جميع المعاملات التجارية والاقتصادية مع هذا البلد الاسكندنافي.

وقال مراقبون إن مثل هذه المبادرات رغم أنها نابعة من نيات حسنة وذات مصداقية في دفاعها عن وحدة المغرب الترابية، إلا أن نتائجها سوف تكون ضئيلة بحكم ضعف الاستثمارات السويدية بالمغرب.

ودعا هؤلاء إلى العمل على المستوى المتوسط لخلق أصدقاء للمغرب بالسويد لأن السياسة في هذا البلد لها تقاليد وأعراف أخرى، والمشكل المطروح في نظر المراقبين هو أن أعداء المغرب عملوا ولسنوات في هذه المنطقة.

ومنذ أيام ألغت محافظة الدار البيضاء المغربية مشروع المركز التجاري لشركة “إيكيا” قرب مدينة المحمدية، تحت مبرر قانوني بعدم وجود “شهادة المطابقة”، والمتعين تسليمها لإدارة المشروع من قبل السلطات المغربية المعنية قبل افتتاحه والذي كان مقررا في 29 سبتمبر الجاري.

وقال رشيد اوراز، الباحث المختص في اﻻقتصاد السياسي بالمركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، في تصريح لـ”العرب”، إن قرار سلطات الدار البيضاء رسالة سياسية تؤكد أن قرار السويد غير ودي ويهدد مصالحها اﻻقتصادية.

وأشار محمد ياوحي أستاذ الاقتصاد بجامعة ابن طفيل بأكادير، في تصريحات لـ”العرب” إلى أن السويد دولة لديها ثوابت ديمقراطية، وليس توقيف مشروع كهذا هو الذي سيجعلها تبدل موقفها، مؤكدا أن العمل على كسب المجتمع المدني السويدي واختراق اللوبيات الكبرى الضاغطة داخل هذا البلد هو الطريق الأمثل لإقناع السويد بوجاهة الطرح المغربي.

وأكد أنه من الأفضل أن تُبقي السلطات المغربية على المشروع السويدي ولا تتعرض له، حتى تحافظ على مصداقيتها وصورة الاقتصاد الوطني المنفتح الذي تحكمه قواعد السوق، وحتى لا يكون مؤشرا سلبيا للمستثمرين الأجانب.

وشدد الأستاذ الجامعي على ضرورة أن يُظهر المغرب لخصوم الوحدة الترابية أنه دولة ديمقراطية ومنفتحة وتحترم استقلالية الاقتصاد. وختم بالتأكيد أن “هناك لوبيات معادية للمغرب استغلت اللعبة الديمقراطية للتأثير على صناع القرار في السويد ضد مصالحه الاستراتيجية، ما يستوجب القيام بحملة مضادة للدفاع عن الوحدة الوطنية للمملكة، لكن دون توقيف المشروع التجاري السويدي حتى لا ندخل في مواجهة لن تكون في مصلحتنا” على حد قوله.

2