مقاعد المونديال: تمثيل مجحف لأفريقيا وآسيا

الأربعاء 2014/07/16
الظهور المتواضع للكاميرون في المونديال أضعف فرص القارة السمراء

نيقوسيا - لازال التمثيل الأفريقي والآسيوي لم يرتق إلى المستوى المطلوب من حيث عدد المقاعد وبالتالي قد لا تفوز أفريقيا بلقب كأس العالم على الإطلاق لأنها مثل آسيا تماما فيما يتعلق بتمثيلهما في المونديال الذي يقل عما تستحقه القارتان.

حققت القارة الأفريقية تقدما حين بلغ فريقان منها الدور الثاني في البطولة نفسها لأول مرة لكن منتخبي الجزائر ونيجيريا خرجا من دور الستة عشر ويبقى دور الثمانية أفضل إنجاز للفرق الأفريقية على الإطلاق.

وكانت نيجيريا بطلة أفريقيا ضمن ثلاثة فرق حاصرتها نزاعات تتعلق بالمستحقات المالية وهي مشاكل أضعفت طويلا صورة القارة.

ورفض لاعبو منتخب الكاميرون السفر إلى البرازيل حتى يحل اتحاد كرة القدم المحلي شكواهم بشأن المال، بينما تعين على رئيس غانا جون ماهاما إرسال الملايين إلى برازيليا حتى يخوض منتخب بلاده مباراة البرتغال في الجولة الأخيرة لدور المجموعات. لكن المال لم يوقف المتاعب إذ تم استبعاد لاعبين من تشكيلة غانا بسبب عدم الالتزام قبل خروج الفريق بعد الهزيمة أمام المنتخب البرتغالي.

وتعني هذه المتاعب كأس عالم أخرى من الفرص الضائعة لأفريقيا المليئة بالمواهب. ولحسن حظ أفريقيا وآسيا فإن مقاعد كأس العالم 32 تتحدد عن طريق عوامل أخرى في المعتاد. والعام القادم سيترشح على الأرجح سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي “الفيفا” لفترة خامسة في الرئاسة ومن المحتمل أن ينافسه ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وقال بلاتر، العام الماضي، إنه يعتقد أن الاتحادين الأفريقي والآسيوي يستحقان المزيد من المقاعد في كأس العالم وهو تحرك يعتبر على نطاق واسع من أجل جذب الأصوات قبل الانتخابات. وتمتلك أفريقيا وآسيا 100 من بين 209 أصوات لها الحق في انتخاب رئيس الفيفا وهو ضعف أصوات اتحاد أميركا الجنوبية واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث يدرك الآسيويون جيدا قوتهم.

الأمير علي بن الحسين: آسيا تستحق بالتأكيد المزيد من المقاعد لعدة أسباب

وقال الأمير علي بن الحسين، نائب رئيس الفيفا في بداية البطولة، “آسيا تستحق بالتأكيد المزيد من المقاعد في كأس العالم لأسباب عدة".

وأضاف، “ثلثا سكان العالم ولاعبي كرة القدم من آسيا.. إنها أكبر قارة. لدينا 46 اتحادا والأكثر أهمية هو أن كرة القدم الآسيوية اقتربت بشدة من التطور ".

ورد بلاتيني على دعوات بلاتر لمزيد من المقاعد لأفريقيا وآسيا باقتراح أن تضم بطولات كأس العالم في المستقبل 40 فريقا حتى يستطيع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على الأقل الإبقاء على مقاعده 13 التي تقلصت من 15 في أول كأس عالم تضم 32 فريقا في 1998.

ولم تقدم مشاكل المنتخبات الأفريقية خارج الملعب ولا الأداء بالغ السوء للفرق الآسيوية في الملعب أية مساعدة لآمال القارتين في المزيد من المقاعد في كأس العالم لكرة القدم بينما عززت منتخبات الأميركيتين مساعيها بأداء قوي في البرازيل. وتأهلت ثلاثة فرق من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكوستاريكا إلى الدور الثاني لأول مرة وفشلت هندوراس فقط في تجاوز دور المجموعات. وشاركت في كأس العالم ستة منتخبات من اتحاد أميركا الجنوبية وهو أكبر عدد لها في النهائيات منذ شهدت البطولة الأولى عام 1930 وجود سبعة فرق وتأهلت خمسة منتخبات وهو رقم قياسي إلى الدور الثاني للبطولة الثانية على التوالي. وتناقضت هذه العروض بشدة مع آسيا التي فشلت منتخباتها الأربعة في الفوز بأية مباراة في كأس العالم لأول مرة منذ 1990.

واحتلت أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان وإيران مؤخرة مجموعاتها في البرازيل وحصلت الفرق الأربعة معا على ثلاث نقاط فقط. وبفوز ألمانيا على الأرجنتين في النهائي أصبح لأوروبا ثلاثة انتصارات على التوالي بعد فوز إيطاليا وأسبانيا لكن تبقى تساؤلات حول أحقية المنتخبات الأوروبية المتوسطة. وبلغت ستة فرق فقط من أوروبا الدور الثاني في البرازيل وهو أقل عدد من القارة يتجاوز دور المجموعات بجانب نهائيات 2010 وكانت منتخبات إنكلترا والبوسنة وروسيا ضمن الذين واجهوا صعوبات. ويدرك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن نتيجة انتخابات رئاسة “الفيفا”، العام القادم، ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الاتحادات القارية الخمسة الأخرى ستحصل على المزيد من المقاعد على حساب المنتخبات الأوروبية. وقال بلاتر، سابقا “أفريقيا، القارة صاحبة أكبر عدد من الاتحادات الأهلية الأعضاء في اتحادها القاري، تحظى بتمثيل يقل كثيرا عما تستحقه في بطولات كأس العالم حيث تحصل على خمسة مقاعد فقط. طالما ظل الحال هكذا، ربما لن تفوز المنتخبات الأفريقية بكأس العالم بغض النظر عن التطور في مستوى أداء فرقها”.

22