مقال مسيء للرسول يثير غضب الموريتانيين

الثلاثاء 2014/01/14
تظاهرة موريتانية منددة بالاساءة للرسول ومدافعة عن المشترك القيمي

نواكشوط – تظاهر آلاف الموريتانيين مؤخرا في نواكشوط ومدن أخرى، احتجاجا على مقال يسيء للرسول نشر على أحد المواقع الموريتانية.

وطالب آلاف المواطنين الذين احتشدوا أمام بوابة القصر الرئاسي بتطبيق حد الشريعة الإسلامية على كاتب المقال.

إذ يعرف المجتمع الموريتناني إصرار بعض الجماعات الإسلامية على تطبيق الشريعة وأبرزت ذلك في العديد من أنشطتها من ذلك الندوة التي نظمتها في الصيف الماضي جماعة المطالبة بتحكيم شرع الله بحضور العلامة أحمد ولد لمرابط إمام الجامع الكبير الذي قال وقتها إن الشريعة الإسلامية في موريتانيا مطبقة لكنه يطالب باستكمال تطبيقها في بعض الجوانب.

وكان العلامة محمد المختار ولد امباله رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم قد قال إنه يؤيد الدعوات المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية.

وتأتي أنشطة هذه الجماعة في خضم حراك شعبي شهدته العاصمة نواكشوط في الصائفة الماضية للمطالبة بتطبيق القصاص في جرائم قتل عديدة كانت قد شهدتها البلاد.

وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في كلمة أمام المتظاهرين أن “الدولة ستقوم بواجبها في حماية المقدسات الإسلامية”، معتبرا أن الديمقراطية والحرية لا تعني السماح بالمساس بالإسلام ولا بمعتقدات الشعب وقيمه. وطالب “المواقع الإلكترونية والتلفزيونات الحرة والصحفيين باحترام الدين الإسلامي وبعدم المساس به تحت أي ظرف”. كما ندد خطباء الجمعة في مساجد نواكشوط بالمقال، وطالبوا “بإنزال أقصى العقوبة بصاحبه والمشاركين معه في هذا العمل الإلحادي”. كما دان المجلس الأعلى للفتوى والمظالم في موريتانيا “ظاهرة المساس بحرمة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه”، واصفا إياها “بالغريبة على المجتمع الموريتاني المعروف بمحبته وتوقيره لجنابه صلى الله عليه وسلم”.

وأكد المجلس الأعلى للفتوى في بيان وجوب التصدي لهذه الظاهرة بشتى الوسائل، حماية للدين وذبّا عن حرماته.

كما نددت الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني بالمقال المسيء للنبي الكريم.

يذكر أن كاتب المقال أودع السجن في انتظار محاكمته بتهمة الإساءة للمقدسات الإسلامية. وشهدت البلاد على إثر ذلك موجة احتجاجات شملت جميع أرجاء البلاد.

ويذهب محللون أن الإساءة للمقدسات في المجتمعات الغربية قد تقبل على أساس الصراع القائم هناك بين الأديان وأنماطها الثقافية وهي تعبيرات عن رفض مطلق للفكر الإسلامي الذي يحاول تغيير ذاك النمط الثقاقي الغربي، أما في المجتمعات الإسلامية فإن الاساءة للمقدسات تدخل في باب الخروج والسخرية من ثقافة المجتمع والمعتقد السائد في البلاد والذي تتبناه أغلبية المواطنين.

13