مقاومة الإرهاب يزيل التوتر الأميركي الباكستاني

الأربعاء 2015/01/14
واشنطن تعتزم تعزيز التعاون مع إسلام آباد

إسلام آباد - أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس الثلاثاء، أن بلاده تعتزم تعزيز التعاون الأمني مع باكستان لدعمها في مكافحة مجمل الجماعات الجهادية الناشطة على أراضيها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الباكستانية “لا توجد طالبان سيئة، وأخرى حسنة، والعمليات يجب أن تشمل جميع المجموعات الإرهابية، خاصة أن شبكة سراج الدين حقاني ولشكر طيبة، وغيرها من الجماعات، تشكل خطرا على باكستان والولايات المتحدة وغيرها من الدول الأخرى”.

وتابع المسؤول الأميركي قائلا “كلنا مسؤولون عن ضمان ألا يتمكن هؤلاء المتطرفون بعد الآن من اتخاذ مراكز لهم في هذا البلد أو في أي مكان آخر”.

يأتي ذلك قبيل مغادرته باكستان في زيارته مفاجئة إليها قادما من جارتها الهند، وذلك في إطار جولته الآسيوية، بهدف حث بلدان المنطقة على التصدي لغول الإرهاب المستفحل هناك.

ويبدو أن واشنطن، بحسب مراقبين، استفاقت متأخرة على وقع الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا وقبلها بيشاور في باكستان، لذلك فهي تسعى إلى حشد حلفاءها لمقاومة ظاهرة التطرف الإسلامي الذي استفحل بشكل غير مسبوق في العالم.

وقد شهدت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة توترا كبيرا في السنوات الماضية، حيث اتهم مسؤولون أميركيون إسلام آباد بـ”الازدواجية” في الحرب ضد الإرهاب من خلال دعمها لمجموعات من طالبان تقاتل في أفغانستان مثل شبكة حقاني وتحركها ضد مجموعات أخرى من طالبان تقاتل في باكستان.

وبعد سنوات من الضغوط الأميركية بدأت باكستان في، يونيو العام الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد معاقل طالبان في شمال وزيرستان، المنطقة القبلية المحاذية لأفغانستان في شمال غرب البلاد والتي باتت منذ عقد مركز الحركات الإسلامية المتشددة في المنطقة.

ويرى العديد من المحللين أن التعاون بين باكستان وأفغانستان لمكافحة الجماعات الإسلامية المتشددة الناشطة على جهتي الحدود، أمرا محوريا يهم واشنطن بالدرجة الأولى، لاسيما بعد مغادرة قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان أواخر العام الماضي.

5