مقاومة التحرش انطلقت إلكترونيا في مصر

السبت 2014/06/14
السيسي يتوعد بمعاقبة المجرمين والأمن يتحرش

القاهرة - لا تزال زيارة السيسي لضحية التحرش تثير جدلا واسعا على المواقع الاجتماعية خاصة بعدما سحب يوتيوب مقطع الفيديو بناء على طلب السلطات المصرية.

استجابت إدارة يوتيوب للطلب المصري القاضي برفع مقطع الفيديو الخاص بضحية واقعة التحرش التي حدثت في ميدان التحرير مساء الأحد الماضي، أثناء احتفالات أنصار الرئيس المنتخب، عبدالفتاح السيسي، بتنصيبه رئيسا للجمهورية.

ولفت المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إيهاب بدوي إلى أن هذه التحركات، استجابة لرغبة الضحية، والتي كانت قد عبرت عنها أثناء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لها بالمستشفى، في وقت سابق الأربعاء، للاطمئنان على حالتها الصحية والنفسية.

يُذكر أن السيسي أبلغ ضحية واقعة التحرش، التي لم يتم الكشف عن اسمها، أسفه على ما تعرضت له، متوعدا بمعاقبة "المجرمين" في أسرع وقت، كما كلف رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، تشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة التحرش التي تزايدت مؤخرا في الشارع المصري.

ولا تزال ردود الأفعال على واقعة التحرش بسيدة في ميدان التحرير وتعريتها تتداول في مصر، خاصة بعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لها في المستشفى، وهي الزيارة التي زادت من حدة الاستقطاب ومعه الاستغلال السياسي للحدث، وسط البحث عن أسباب ظاهرة التحرش في المجتمع المصري.

وانتشر على نطاق واسع في مصر مقطع فيديو لزيارة السيسي للسيدة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يفسر كل فريق الزيارة حسب رؤيته. ومن بين المؤيدين، كتبت معلقة في صفحتها على موقع فيسبوك “أنا لا أطالبك بأن تحب السيسي ولا أطالبك بالإشادة به والتصفيق له، من حقك أن تعارض وتختلف ولكن كن موضوعيا لا تترك السواد والقرف اللذين بداخلك ظاهرين إلى هذه الدرجة”.

وبدا أن شعبية السيسي زادت بين بعض المقاطعين للانتخابات الرئاسية، وعلق أحدهم "فشل السيسي في الحصول على صوتي ولكنه بدا يحصل على احترامي".

آخرون رأوا تناقضا بين زيارة السيسي للضحية، وقيام "قوات الأمن بالتحرش بالفتيات المؤيدات للرئيس المعزول محمد مرسي".

وأمر السيسي وزير الداخلية بالتحقيق في واقعة التحرش، كما تم تكريم الضابط الذي أنقذ الفتاة من أيدى المتحرشين.

وظهر الضابط “البطل” في أكثر من لقاء تلفزيوني، ليؤكد أنه قام بما كلف به وهو حماية المواطنين.

وفي خضم هذا الجدل والاستغلال السياسي، يبحث آخرون عن أسباب التحرش في المجتمع المصري، ويرجعون هذه الأسباب إلى “غياب الوازع الديني” أو “الكبت الجنسي”. المخرجة إيناس الدغيدي قالت في لقاء تلفزيوني إن شبكة الإنترنت ساهمت في زيادة معدلات التحرش، لأنه جعل الشباب “أكثر احتياجا” وبالتالي لا يستطيعون تلبية رغباتهم الجنسية بسبب ضعف الإمكانات المادية ورفض المجتمع فكرة إقامة علاقات خارج إطار الزواج.

وكثيرا ما أثير قرار حجب المواقع الإباحية، خلال العقد الماضي، في مصر. إذ نوقش وأقر في مجلس الشعب أكثر من مرة، بالتوازي مع النقاشات المحتدمة عن مدى جدوى هذا القرار وأهميته وفعاليته وصولا إلى إثارة الجدل حول طبيعته وعلاقته بحرية المعلومات والإطلاع، إضافة إلى طرح النقاش حول تداعياته المتمثلة في أن حجب هذه المواقع، سيسفر عن تكاليف مادية وتكنولوجية باهظة.

أما المذيعة هالة سرحان فوجدت أن الحل يكمن في إخصاء المتحرشين. ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورا لفتيات في جامعة القاهرة في فترة السبعينات، يظهرن بلا حجاب ويرتدين تنورات قصيرة.

ويقول التعليق على الصورة إنهن كنّ “محترمات” رغم ارتدائهن هذه الملابس ولم يكن الرجال يتحرشون بهن.

وقال “عندما تصفو النفوس وتتوحد في هدف مشترك بين الجميع تختفي كل مظاهر التحرش ويصبح شعارنا هو توحدنا في سمو أخلاقنا”.

19