مقايضة أممية: تسيبي ليفني مقابل سلام فياض

الاثنين 2017/02/13
الحسابات السياسية تدخل الى مكاتب الامم المتحدة

تل أبيب – قالت مصادر إسرائيلية إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتجه لتعيين وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني في منصب أممي رفيع، مقابل قبول إسرائيل والولايات المتحدة رئاسة سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، البعثة الأممية إلى ليبيا.

وأبدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، اعتراضا على تولي فياض المنصب خلفا للألماني مارتن كوبلر، بدعوى أن ذلك يمثل انحيازا إلى الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة هارتس الإسرائيلية أن ليفني تلقت اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة، يقترح عليها خلاله تولي منصب نائب له، مشيرة إلى أن المقترح لم يرتق بعد إلى عرض رسمي.

وكانت ليفني قد زارت نيويورك، قبل أسبوعين، حيث التقت الأمين العام للأمم المتحدة، وأكدت مصادر إسرائيلية أن المسؤولة لطالما سعت إلى تولي منصب مرموق داخل المؤسسة الأممية.

وتربط غوتيريش بليفني معرفة قديمة، تعود إلى العام 2006 حين كان رئيسا للحكومة البرتغالية، فيما كانت آنذاك وزيرة للخارجية الإسرائيلية في عهد إيهود أولمرت.

ورشح الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، المسؤول الفلسطيني السابق سلام فياض إلى منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا، بالنظر إلى مكانة الرجل وتمتعه بعلاقات دولية واسعة.

وقد صدم ترشيح فياض بفيتو من الولايات المتحدة التي قالت سفيرتها نيكي هالي “منذ فترة طويلة جداً، كانت الأمم المتحدة منحازة إلى السلطة الفلسطينية بشكل غير عادل، على حساب حلفائنا في إسرائيل”، معربة عن “خيبة أملها” إزاء هذا التعيين.

وفي رد على ذلك أوضح بيان صادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، السبت، أنَّ “الأشخاص الذين يتم تكليفهم بمهام أممية لا يمثلون حكومات أو دولا”.

وأشار البيان إلى أن ترشيح سلام فياض، يأتي من المؤهلات والمكانة والكفاءات التي يتمتع بها الأخير، والتي تؤهله للمنصب.

ويتوقع متابعون أن تقبل إسرائيل بهذه المقايضة، خاصة وأنها ستضمن بذلك تواجدا مهما في المنتظم الأممي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، “حان الوقت لمنح تعيينات أيضا للطرف الإسرائيلي. وفي حال طرح منصب مناسب سنأخذ الأمر بعين الاعتبار”.

وشغل فياض، منصب رئيس الوزراء الفلسطيني من 2007 حتى 2013، كما شغل منصب وزير المال مرتين، وأثار إعجاب المجتمع الدولي لتصديه للفساد.

2