مقايضة تركية لواشنطن: القس مقابل وقف ملاحقة بنك خلق

الولايات المتحدة ترفض عرضا تركيا للإفراج عن القس أندرو برونسون مقابل وقف التحقيق الجاري في بنك خلق الذي قد تفرض عليه غرامات بتهمة مساعدة إيران.
الاثنين 2018/08/20
علاقات متدهورة

واشنطن - رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرض تركيا الإفراج عن القس أندرو برونسون لقاء وقف ملاحقة بنك خلق التركي المهدد بغرامات أميركية بمليارات الدولارات، وفق ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين.

وذكرت الصحيفة أن تركيا طلبت وقف التحقيق الجاري في بنك خلق الذي قد تفرض عليه غرامات بتهمة مساعدة إيران على تجنب العقوبات الأميركية.

ولكن الإدارة الأميركية قالت إنها لن تبحث مسألة الغرامات ومسائل أخرى موضع خلاف بين الجانبين قبل إطلاق برونسون، وفق ما نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في البيت الأبيض.

ونقلت عن المسؤول، الذي لم تذكر اسمه، أن "حليفاً حقيقياً في حلف شمال الأطلسي ما كان سيوقف برونسون من الأساس".

ورفضت محكمة تركية الأسبوع الماضي التماساً جديدا بالإفراج عن القس الموضوع قيد الإقامة الجبرية ويحاكم بتهم على صلة بالإرهاب.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، الشريكتين في حلف شمال الأطلسي، بسبب احتجاز برانسون وتعارض المصالح في سوريا. وزاد ترامب الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم التركية إلى المثلين، مما ساهم في انخفاض حاد في قيمة الليرة.

ولا يوجد ما يشير إلى استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع تركيا بشأن برانسون، في ظل قناعة ترامب حتى الآن فيما يبدو بترك ضغوطه الاقتصادية تلقي بظلالها على الاقتصاد التركي.

وتفكر الولايات المتحدة أيضا في فرض غرامة على بنك خلق المملوك للدولة في تركيا بزعم أنه يساعد إيران على الإفلات من العقوبات الأميركية. وفرضت واشنطن هذا الشهر عقوبات على اثنين من كبار المسؤولين في حكومة أردوغان في محاولة لإجبار تركيا على تسليم برانسون.

وقال ترامب على تويتر "علاقتنا مع تركيا ليست جيدة في هذا التوقيت".

وضعفت العملة التركية لتصل إلى 6.0900 ليرة مقابل الدولار بحلول الساعة 08:43 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 6.0100 ليرة عند الإغلاق يوم الجمعة. ويوم الجمعة، خفضت وكالتا التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز وموديز التصنيف السيادي لتركيا أكثر ضمن فئة الديون العالية المخاطر.