مقبرتان بسقارة تكشفان تفاصيل عقائدية قديمة

الاثنين 2015/04/06
المقبرتان تحملان العديد من المناظر التي تكشف طقوس تقديم القرابين للآلهة

القاهرة- أعلن وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي اكتشاف مقبرتين أثريتين تضمان بداخلهما الهيكلين العظميين لصاحبيهما، الأولى تخص الكاهن “عنخ تي” والثانية للكاهن “سابي” وهما من الكهنة المعاصرين لفترة حكم الملك بيبي الثاني (2240-2150 ق.م) من عصر الأسرة السادسة.

وأشار الوزير إلى أنه تم الكشف عنهما أثناء أعمال الحفائر التي تجريها بعثة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة بالتعاون مع وزارة الآثار بموقع تبة الجيش جنوب سقارة.

وأوضح الدماطي أن المقبرتين تحملان العديد من المناظر والمشاهد التمثيلية التي تعكس بصورة واضحة الطقوس المتعارف عليها في هذا الوقت لتقديم القرابين للآلهة المصرية القديمة، لافتا إلى أنهما تتميزان باحتفاظهما بألوانهما الأصلية بشكل استثنائي وذلك بعد أن مر على بنائهما ما يقرب من 4200 عام، ما يمثل سجلا أثريا جديدا يكشف المزيد من التفاصيل العقائدية لهذا العصر ويطلعنا على طبيعة عاداته الدينية، كما يؤكد على العبقرية المصرية القديمة وقدراتها الإبداعية الفائقة.

وأضاف الدماطي أن فريق العمل تمكن من الوصول إلى الغرف الجنائزية للمقبرتين، لكنه عثر على الهيكلين العظميين لصاحبيهما ملقيان على الأرض، الأمر الذي قد يرجح أنه قد تم العبث بهما في العصور المصرية القديمة، ما يدفعنا إلى التفكير بأن المقبرتين ربما تعرضتا إلى النهب والسرقة خلال عصر الأسرتين السابعة والثامنة.

من جانبه أوضح يوسف خليفة رئيس قطاع الآثار المصرية أنه رغم ظهور معالم للعبث بالمقبرتين إلا أن فريق العمل نجح في الكشف عن بعض الأدوات الخاصة بالدفن بالقرب من الهيكلين العظميين، حيث تم العثور على عدد من الجرار الصغيرة المصنوعة من الألباستر وبعض نماذج للقرابين من الحجر الجيري الملون بالإضافة إلى بعض الأدوات والأطباق الفخارية.

وقال فاسيل دوبريف رئيس البعثة إنه تم بناء الجزء العلوي للمقبرتين من الطوب النيء أما الغرف الجنائزية فقد تم بناؤها في أعماق الجبل من الحجر الجيري الأبيض، لافتا إلى أن الفريق استطاع أن يكشف عن غرفة الدفن الخاصة بالكاهن “سابي” داخل بئر يصل عمقه إلى 6 أمتار بينما تم الكشف عن غرفة دفن الكاهن “عنخ تي” داخل بئر بعمق 12 متراً.

وأشار كمال وحيد مدير عام آثار الجيزة أن الغرفة الجنائزية للكاهن “عنخ تي” زينت بالعديد من المناظر التي تصور القرابين المصرية القديمة، من أهمها منظر الجرار الكبيرة الخاصة بالسبعة زيوت المقدسة والتي كان يعتقد بأنه لا غنى عنها لإتمام عملية البعث من جديد، بينما تظهر على الجدار الأيسر القائمة التقليدية للقرابين بأسمائها وكمياتها، يتبعها باب زائف والعديد من أشكال القرابين من اللحم والخبز والورود وجرار الألبان وشراب الشعير.

12