مقبل يمدد لقائد الجيش اللبناني لثالث مرة

الجمعة 2016/09/30
شغور منصب الرئاسة يخول لمقبل التمديد لقهوجي

بيروت – قرر وزير الدفاع اللبناني، سمير مقبل، التمديد للمرة الثالثة لقائد الجيش الحالي، العماد جان قهوجي، الذي انتهت ولايته مساء الخميس، معللا القرار بأن الحكومة اللبنانية “لم تجتمع”.

وأوضح مقبل أنه “عندما تأخذ الحكومة قرارا بتعيين قائد جديد للجيش، يجمد قرار تأجيل تسريح العماد قهوجي”، مشددا على أن “المؤسسة العسكرية يجب أن تبقى بمنأى عن كل التجاذبات السياسية”.

ويعتبر تمديد مقبل قانونيا، حيث أنه في حال شغور منصب رئيس الجمهورية وعدم التئام المجلس الوزاري، فإن بإمكانه اتخاذ هذه الخطوة منفردا.

وسبق أن مدد مقبل لقهوجي في أغسطس 2015، بعد استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، بعد أن كان قد مدد له بقرار سابق مماثل عام 2014 إثر انتهاء ولايته.

وعلى خلاف المتوقع، التزم التيار الوطني الحر الصمت حيال هذا التمديد، والذي كان علق حضور وزرائه لجلسات مجلس الوزراء على خلفية فرضية حصوله، بالقول إن “التمديد في حد ذاته هو خرق للدستور اللبناني”.

ويرى متابعون أن صمت التيار العوني يعكس حقيقة مفادها أن الهدف الأساسي من تعليق مشاركة وزرائه في اجتماعات مجلس الوزراء، كان الضغط على القوى السياسية وعلى رأسها تيار المستقبل للقبول بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.

وأضاف المتابعون أن التيار البرتقالي استغل ورقة التمديد لقائد الجيش الحالي لبداية تصعيده المتعلق بقصر بعبدا.

واعتبر سياسيون لبنانيون أن عملية الزج بالمؤسسة العسكرية في التجاذبات السياسية أمر خطير، خاصة وأنها المؤسسة الوحيدة المستمرة في أداء مهامها، وشلها سيعني بلا أدنى شك انهيار لبنان.

وفي تعقيب على التمديد لقهوجي، قال القيادي في تيار المستقبل عمار حوري لـ”العرب” “موقفنا كان دائما يسير في اتجاه تعيين قائد جديد للجيش إذا كان ذلك ممكنا ولكن إذا تعذر ذلك فإن الشغور ممنوع ولو للحظة واحدة”. وطالب الجميع بالكف عن التعاطي “الشعبوي” في ملف الجيش وإبعاده عن التجاذبات السياسية في هذه المرحلة.

ويواجه لبنان تحديات أمنية كبيرة خاصة على حدوده مع سوريا، حيث عادت الأمور هناك إلى المربع الأول.

2