مقتدى الصدر: العراق يتفكك والحكومة تنهار وكردستان تنفصل

السبت 2013/11/30
الصدر يحذر من السيطرة على العراق من قوى خارجية

لندن - رسم الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، صورة بالغة السوداوية لمستقبل العراق محمّلا المسؤولية لرئيس الحكومة الحالية نوري المالكي.

ويأتي كلام مقتدى الصدر المعروف بتصريحاته المثيرة والخارجة عن المألوف، في فترة بدأ الصراع يشتد خلالها بين أطراف الساحة السياسية استعدادا للانتخابات القادمة المقررة لأبريل المقبل.

ورغم أن مقتدى الصدر أعلن منذ أشهر عن اعتزاله السياسة إلا أنه واصل الخوض فيها. ويبدو آملا في انتزاع موقع له خلال الانتخابات القادمة، وذلك من خلال تصريحاته المثيرة التي تعتبر حملة انتخابية مبكرة.

ولمعرفة الصدر بشراسة المنافسة مع رئيس الوزراء نوري المالكي المدعوم إيرانيا، فقد عمل على مغازلة قسم من الشارع السني، بإدانة الاستعانة بالأميركيين لإسقاط نظام صدام حسين، وبالسياسات الطائفية لحكومة المالكي.

وحذّر الصدر في مقابلة له مع باتريك كوكبرن الذي سبق وأن ألف كتابا عنه، نشرته صحيفة "اندبندانت" أمس، من أن مستقبل بلاده كدولة موحدة ومستقلة يواجه الخطر بسبب ما اعتبره العداء الطائفي بين السنة والشيعة، وكشف أن حكومة إقليم كردستان العراق قد تتجه إلى الاستقلال إذا ما واجهت ضغوطا أكبر من حكومة نوري المالكي.

وقال "إن الشعب العراقي سيتفكك وتنهار حكومته ويصبح من السهل على القوى الخارجية السيطرة على البلاد، وسيكون الظلام هو المستقبل القريب للعراق بسبب انتشار الطائفية"، مشيرا إلى "أن وقوفه ضد الطائفية جعله يفقد التأييد بين أنصاره".

وأشار الصدر إلى أنه "حاول مع زعماء عراقيين آخرين استبدال المالكي، لكنه بقي في منصبه بسبب الدعم الذي حظي به من قوى أجنبية وتحديدا أميركا وإيران".

وقال الصدر "ما يثير الدهشة حقا هو أن الولايات المتحدة وإيران اتخذتا قرارا بشأن شخص واحد، لذلك فإن المالكي قوي لأنه معتمد من قبل أميركا وإيران وبريطانيا".

وانتقد الزعيم الشيعي العراقي تعامل حكومة المالكي مع السنة في البلاد وتهميشهم وتجاهل مطالبهم، ورأى أنها فقدت فرصتها لاسترضائهم.

وكشف الصدر بأن مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق أبلغه بأنه "سيطلب الاستقلال إذا ما مارس عليه المالكي ضغوطا أكبر".

وتساءل رجل الدين الشاب في نهاية الحوار عما إذا كانت الحكومة البريطانية مازالت تنظر إليه كإرهابي، وهل تعتقد اليوم أنها حررت بالفعل الشعب العراقي، وهل يمكن مقاضاتها على الضحايا العراقيين الذين سقطوا برصاص جنودها.

1