مقتدى الصدر: لن نقبل بالمالكي رئيسا لوزراء العراق

الاثنين 2014/07/07
الصدر: المالكي زج نفسه وزجنا معه بمهاترات أمنية وأزمات سياسية كبيرة

بغداد - دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ائتلاف رئيس الوزراء العراقي إلى سحب دعمه للمالكي لتولي منصب رئيس الوزراء لفترة ثالثة، فيما هيمنت أزمة العراق على اهتمامات مراكز البحوث والتحاليل الأميركية التي تناولت الأراضي العراقية.

وشدد الصدر في بيان نُشر على موقعه على الإنترنت في وقت متأخر من مساء أول أمس السبت، على ضرورة اختيار مرشح آخر غير المالكي الذي يرزح تحت ضغط متصاعد منذ أن سيطر متشددو تنظيم “داعش” على أجزاء في شمال وغرب البلاد، وأعلنوا الخلافة الإسلامية على الأرض التي سيطروا عليها هم وجماعات مسلحة أخرى في العراق وسوريا.

وقال في بيانه إن المالكي “زج نفسه وزجنا معه في مهاترات أمنية طويلة بل وأزمات سياسية كبيرة” وأشار إلى أن الحيلولة دون تولي المالكي منصب رئيس الوزراء لفترة ثالثة ستكون “خطوة محمودة ومشكورة”.

وأضاف الصدر الذي ينظر إليه كمرجع ديني للطائفة الشيعية “من الضروري التحلي بروح الوطنية والأبوية من أجل هدف أعلى وأسمى من الشخصيات والتكتلات” وأشار “أعني تبديل المرشحين”.

وكان الصدر وحلفاؤه السياسيون دعوا من قبل إلى اختيار رئيس الوزراء المقبل من خارج ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، إلا أنه قال “المرشح يجب أن يكون من ائتلاف دولة القانون باعتبارها الكتلة الأكبر ضمن (التحالف الوطني)”.

ويأتي هذا الموقف، فيما يسعى نواب البرلمان الشيعة إلى التوصل إلى طريقة لإنهاء المأزق السياسي بعد بث تسجيل فيديو على الإنترنت لرجل يزعم أنه أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “داعش” الذي أعلن في وقت سابق دولة الخلافة الإسلامية في أجزاء من العراق.

ويلقي معارضو المالكي باللوم على طريقة حكمه المثيرة للانقسام في إشعال الأزمة السياسية ويريدون منه التنحي إلا أنه رفض التخلي عن مسعاه للحصول على فترة ثالثة لرئاسة الوزراء.

كما يأتي هذا الموقف في الوقت الذي دعت فيه الولايات المتحدة وإيران والأمم المتحدة ورجال دين شيعة عراقيون الساسة إلى التغلب على خلافاتهم ومواجهة أعمال العنف التي يشنها المتشددون.

وكانت أزمة العراق المفتوحة على كل الاحتمالات قد هيمنت على اهتمامات مراكز البحوث والتحاليل، ودوائر صنع القرار في أميركا التي انتقل مركز ثقل أولوياتها إلى مواكبة تطور الأوضاع في العراق في ظل تنامي تعقيدات المشهد السياسي وتزايد المخاطر التي تُهدد وحدة البلاد.

وتركز اهتمام هذه الدوائر على الدور الذي يلعبه تنظيم “داعش”، وتداعيات الإعلان عن دولة الخلافة، حيث أعرب معهد الدراسات الحربية الأميركي عن اعتقاده بأن تنظيم “داعش” يمضي في استكمال استعداداته للانقضاض على بغداد لاسيما وأنه “يملك قوة هائلة”.

واعتبر في دراسة له نشرت أول أمس التقرير الأسبوعي لمركز الأبحاث الأميركي، أن تنظيم “داعش” لم يبلغ أوج إنجازاته في العراق بعد، ومع ذلك يسهل التنبؤ بخطواته المقبلة بعد كشفه عن عناصر أساسية لاستراتيجيته…”.

وأضاف أن الهدف المقبل المرجح لتنظيم “داعش” سينصب على ممر الحديثة -الرمادي “للانقضاض على مقرات الحكومة المركزية في بغداد”، على حد توقعاته.

ومن جهته، ألقى مركز السياسة الأمنية الأميركي مسؤولية الفشل الأميركي في العراق على كاهل “الساسة وصناعها وليس على الأجهزة الاستخباراتية”.

ولفت في دراسة له نُشرت أول أمس إلى أن “سيلا غنيا من المعلومات تم تداولها في الوسائل الإعلامية خلال السنة الماضية، كانت تشير كلها إلى انفجار وشيك للحرب الطائفية في العراق وتنامي قوة تنظيم “داعش” في كل من العراق وسوريا”.

واعتبر أنه كان يتعين على إدارة الرئيس أوباما “الاتعاظ من سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة الفلوجة، ومناطق أخرى في محافظة الأنبار”، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لتعديل سياستها العراقية”.

وأعاد في هذا السياق التذكير بشهادة مدير وكالة الاستخبارات العسكرية، مايكل فلين، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ خلال شهر فبراير 2014، التي حذر فيها من “سعي داعش إلى السيطرة على أراض في العراق وسوريا جنبا إلى جنب مع احتفاظها بعدد من الملاذات الآمنة لنشاطاتها داخل سوريا”.

أما معهد هدسون الأميركي، فقد اهتم بتصاعد وتيرة تصريحات قادة إقليم الحكم الذاتي في كردستان العراق، وأعرب في دراسة له عن اعتقاده بأن “التحدي الأكبر يكمن في القدرة على ترسيم الحدود، التي لا تمت بصلة قوية لحق تقرير المصير أو حتى الثروة المادية.. بل في التحولات الجيوستراتيجية وتموضع دول أكبر وأشد قوة”.

1