مقترح تدمير قوارب المهاجرين القادمين من ليبيا يسير نحو الإجهاض

السبت 2015/05/09
روسيا تعارض تدمير قوارب المهاجرين الأفارقة

موسكو - يمثل اقتراح تدمير قوارب المهرّبين إحدى النقاط الخلافية بين قادة الدول الأوروبية، حيث سجّلت العديد من التحفظات بخصوص هذا المقترح، عبر التأكيد على البحث عن آليات أخرى لمكافحة الهجرة غير الشرعية وذلك بتعزيز المراقبة والإنقاذ وتكثيف التعاون مع دول شمال أفريقيا خاصة ليبيا، لتطويق عمل المهربين وتحقيق التنمية والاستقرار في بلدان المصدر.

ودفعت إيطاليا بهذا المقترح الذي يقوم أساسا على توجيه ضربات دقيقة لتدمير قوارب المهاجرين قبل أن تنطلق في رحلتها نحو أوروبا ودون إيقاع خسائر بشرية. وتبدو مسيرة المحادثات بشأن حشد إجماع أوروبي حول هذا المقترح تسير نحو الفشل وتوحي بأن الأمر لن يصل إلى مستوى التطبيق العملي.

وأكدت روسيا هذه التخمينات بالتعبير عن رفضها الصريح لتدمير قوارب المهاجرين القادمين من ليبيا الذي اعتبرته تخطيا للحدود، وقالت إن أوروبا يجب أن تتخذ من الدوريات البحرية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال نموذجا لعملياتها للتصدي لتهريب المهاجرين من ليبيا عبر البحر المتوسط.

ومن جهته، عبر رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، في تصريحات سابقة، عن رفضه للعملية المطروحة بشأن تدمير قوارب المهربين، بقوله “لا أدري بماذا ستفيد هذه العملية، ما نحتاجه هو تعاون بين الشرطة الأوروبية لتعطيل واعتراض الاتصالات الهاتفية والإلكترونية للمهربين وتفكيك شبكاتهم”.

ووافق زعماء الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، على “رصد واحتجاز وتدمير القوارب قبل أن يستخدمها المهربون” لكن لم يتضح كيف سيتم تنفيذ ذلك، ويريد الاتحاد الذي يضم 28 دولة موافقة الأمم المتحدة على عملياته.

وتعد الدول الأعضاء في الاتحاد وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهي بريطانيا وفرنسا وأسبانيا وليتوانيا مشروع قرار يفوض بالتدخل في أعالي البحار وفي المياه الإقليمية الليبية وأيضا على سواحل ليبيا لضبط القوارب.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إنه فيما يتعلق بطلب تدمير القوارب “نعتقد أنه يذهب إلى أبعد مما يجب”. وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يعتزم استخدام عملية (أتلانتا) لمكافحة القرصنة أمام سواحل الصومال كنموذج للتعامل مع عمليات تهريب اللاجئين عبر البحر المتوسط.

وهذه المهمة تحديدا استهدفت قاعدة للقراصنة على ساحل الصومال في مايو عام 2012، ودمرت عدة قوارب. وصرح تشوركين بأن تدمير القوارب قد يخلق مشاكل قانونية، موضحا أن مناقشات مجلس الأمن الرسمية في هذا الصدد لم تبدأ بعد.

2