مقتل أحد أخطر عناصر القاعدة في صنعاء

الجمعة 2014/05/09
قوات الأمن اليمنية تحقق انتصارات كبيرة ضد القاعدة

صنعاء- أعلنت اللجنة الأمنية العليا الجمعة مقتل شايف محمد سعيد الشبواني احد قادة تنظيم القاعدة في اليمن يشتبه في تورطه في اعتداءات وخطف أجانب، في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في صنعاء ليل الخميس الجمعة.

وأوضح متحدث باسم اللجنة الأمنية العليا في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية أن الشبواني هو "احد اخطر عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي وهو مطلوب امنيا واحد العناصر القيادية التي تقوم بالتخطيط والمشاركة في عمليات خطف واغتيالات في العاصمة طالت رجال امن وعدد من الرعايا الأجانب".

وأضاف المتحدث أن قوات الأمن تعقبت الشبواني مساء الخميس وحاولت توقيفه في الشارع 45 بالقرب من دار الرئاسة بجنوب صنعاء إلا انه فتح النار على الشرطة التي ردت عليه و"نتج عن ذلك مصرعه ومصرع شخص آخر كان برفقته".

وقال مصدر في الشرطة إن قوات الأمن أوقفت ثلاثة أشخاص آخرين كانوا على متن السيارة مع الشبواني، موضحا أن اثنين منهم أصيبا بجروح خلال عملية المطاردة.

من جهة أخرى، أفاد مصدر امني أن سفارة السعودية في صنعاء تعرضت مساء الخميس لإطلاق نار. وقال المصدر "أطلق مسلحون على متن سيارة النار باتجاه حراس السفارة السعودية قبل أن يلوذوا بالفرار". وأضاف أن الهجوم لم يؤد إلى ضحايا.

وكان العميد محمد القاعدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اليمنية، مدير العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بها، قال "إن القوات المسلحة وقوات الأمن حققتا انتصارات كبيرة ضد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي في محافظتي شبوة وأبين جنوبي البلاد".

وأضاف أن "عناصر تنظيم القاعدة هم من أوصلوا البلاد إلى هذا الوضع، فالدولة ليست من مصلحتها أن تقتل أحد، لكن هذه العصابات الإرهابية التي قتلت العشرات من منتسبي الجيش والأمن، هي التي فتحت النار على نفسها".

وبدأت الأسبوع الماضي وحدات عسكرية من الجيش اليمني بالتعاون مع وحدات أمنية وعناصر من اللجان الشعبية، تنفيذ عملية واسعة تحت شعار "معاً من أجل يمن خال من الإرهاب" ضد عناصر تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين (جنوب)، أدت إلى اشتباكات طاحنة بين الطرفين خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوفهما.

كما أشار إلى أن قوات الأمن "تمكنت من ضبط عدد من الأشخاص الذين يقومون بتفجير أنابيب النفط وخطوط الكهرباء، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم".

وشدد على أن "مطالب المخربين تقوم على ابتزاز الدولة أو المواطنين، مع المطالبة بالإفراج عن قتلة ومجرمين"، مشيرا إلى أن الدولة "لا تلتفت لهذه المطالب، لأن العدالة ستطالهم عاجلا أم آجلا".

وتتعرض أنابيب النفط وخطوط الكهرباء في عدة محافظات يمنية خاصة محافظة مأرب (شرق) لأعمال تخريب، وتفجيرات من قبل مسلحين يطالبون السلطات بمطالب مختلفة كبدت البلاد خسائر اقتصادية هائلة.

ويعاني اليمن من أعمال العنف في ظل انفلات أمني غير مسبوق في بلد توجد به، وفقا لإحصاءات رسمية، الملايين من قطع السلاح في أيدي اليمنيين، البالغ عددهم نحو 25.4 مليون نسمة.

ويعد التحدي الأمني هو أحد أبرز التحديات الذي يواجه اليمن، حيث شهد أعمال عنف وتفجيرات، وعمليات اغتيالات بشكل شبه يومي، خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوف الجيش والأمن وسياسيين ورجال قبائل، إضافة إلى مواطنين ونشطاء تم استهدافهم من عناصر محسوبة على تنظيم القاعدة ومسلحين مجهولين.

وكانت وزارة الداخلية حذرت من تصعيد الهجمات التي يشنها التنظيم في اليمن بعد الخسائر التي مني بها في جنوب البلاد حيث يقوم الجيش بعملية عسكرية وأعلن الخميس انه استعاد السيطرة على مدينة عزان معقل التنظيم في محافظة شبوة الجنوبية. وعزان من أكبر مدن شبوة وكانت تعد المعقل الرئيس لتنظيم القاعدة في هذه المحافظة.

كما أعلنت السلطات مقتل عدة قياديين في القاعدة منذ إطلاق الحملة ضد التنظيم المتطرف في ابين وشبوة في 29 أبريل، بينهم عدد من الأجانب، لا سيما جزائري وباكستاني وشيشاني وأوزبكي وستة سعوديين من القاعدة في المعارك مع الجيش اليمني.
1