مقتل أربعة تونسيين في عملية إرهابية جديدة

الاثنين 2014/02/17
هجمات الإرهاب على الأمن التونسي تأخذ منحى مغايرا بعد عملية محافظة "جندوبة"

تونس - أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن أربعة أشخاص بينهم أمنيّان، قتلوا الأحد برصاص مجموعة مسلحة في منطقة جندوبة شمال غرب تونس.

وقالت الوزارة إنّ أعوان الأمن تدخلوا بعد ورود معلومات تفيد بأنّ المشبوهين يغلقون طريقا بالمنطقة المذكورة سلفا. وعند وصولهم فتحت مجموعة تضم أربعة رجال النار عليهم، مما أدى إلى مقتل عنصرين من الوحدة الأمنيّة. وكانت المجموعة ذاتها قد قتلت مدنيّا وعون سجون في نفس المكان، في وقت سابق من ذات الليلة.

وأضافت الوزارة “أنّه حال وصول الوحدة الأمنية المذكورة، تولت أربعة عناصر إرهابية فتح النار بكثافة مباشرة صوب الأعوان ممّا تسبب في استشهاد الوكيلين عبد الحميد الغزواني وفجري البوسعيدي على عين المكان، في حين جُرح ضابط وعون آخر”.

وتابعت الوزارة القول: “بتوجيه تعزيزات أمنية تبيّن أنّ نفس المجموعة الإرهابية أوقفت في مناسبة أولى سيارة كان على متنها ضابط بالحماية المدنية صحبة مواطنَيْن وعون سجون، تمّ إطلاق النار عليهم حال معرفة هويّاتهم ممّا نتج عنه استشهاد عون السّجون العريف أوّل عصام المشرقي والمواطن محمد على اللقطي وإصابة مرافقيهما بجروح”، بحسب تقارير صحفية محلية.

وقال الكولونيل المتقاعد حسين بزاينية لـ”العرب” إنّ هذا التطور يعد عملا انتقاميا عقب أحداث منطقة “رواد” التي أطاحت بالمتّهم الرئيسي في قضية اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد. مضيفا أنّ “نصب الكمائن يعد عملا كلاسيكيّا بالنسبة للعناصر الإرهابية، اعتمدته الجماعات المتشددة في عديد من المرّات في الجزائر”.

وتابع بزاينية قائلا “لابدّ للأجهزة الأمنية في تونس أن تجري تدريبات مكثفة على هذا النوع من التكتيك للنجاح في مواجهته”، مشيرا إلى ضرورة إصلاح أجهزة الاستخبارات، بما في ذلك إنشاء وكالة وطنيّة للمخابرات.

وينبغي أن تكون هذه الوكالة قادرة على تحليل المعلومات التي يتمّ جمعها من قبل جميع العاملين في هذا المجال (الجيش وقوات الأمن الداخلي والجمارك).

من جهتها قالت رئيسة المركز الدّولي للدّراسات الإستراتيجيّة الأمنيّة والعسكريّة بدرة قعلول في تصريح خصّت به “العرب”

إنّ عملية جندوبة كانت منتظرة بنسبة كبيرة خاصة بعد مقتل “كمال القضقاضي”، داعية وزارة الداخلية التونسية إلى الانتقال من مرحلة ملاحقة الإرهاب إلى مقاومته.

وأشارت قعلول إلى أنّ الخبراء كانوا قد حذروا في وقت سابق من عمليات مماثلة يمكن أن تُنفّذ خارج العاصمة لتشتيت جهود الأمنيين، لكن وزارة الداخلية اكتفت باعتقالات عشوائية دون أن تكون لها استراتيجية واضحة في مقاومة الإرهاب بكل أشكاله. الأمر الذي من شأنه أن يشتّت جهود وحدات الأمن ويتسبّب في مزيد من الضّحايا سواء كانوا أمنيين أو مواطنين.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في تونس، الأحد، أنّ إسلاميّين متشددين تنكروا في زي قوات الأمن وقتلوا ثلاثة من رجال الشرطة التونسيّين ومدنيا في هجوم قرب الحدود مع الجزائر.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي الأحد أن المجموعة الإرهابية التي نفذت عملية ارهابية بجندوبة متكونة من أكثر من 5 أشخاص، تم التعرف على 3 عناصر يحملون الجنسية التونسية والبقية يحملان الجنسية الجزائرية مشيرا إلى أنه سيتم متابعة الجناة وملاحقتهم. ولم تنسب الوكالة الهجوم لأية جماعة. وتخوض قوات الأمن التونسية قتالا ضد متشددين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة.

2