مقتل أمني لبناني منع انتحاري من تفجير نفسه قرب حاجز للجيش

الثلاثاء 2014/06/24
تواصل سلسلة التفجيرات التي تستهدف مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي

بيروت- أدى التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة قرابة منتصف ليل الاثنين الثلاثاء عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله حليف دمشق، إلى مقتل عنصر أمن لبناني اشتبه بالانتحاري وحاول منعه من تنفيذ العملية، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

ووقع التفجير عند مدخل منطقة الشياح بين مستديرتي الطيونة وشاتيلا، قرب حاجز للجيش، ومقهى مكتظ بشبان يتابعون مباراة في كأس العالم لكرة القدم.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان صباح الثلاثاء انه "عند الساعة 23.40 من ليل أمس (2140 تغ)، أقدم أحد الانتحاريين وهو يقود سيارة نوع مرسيدس 300 لون أبيض على تفجير نفسه بالقرب من حاجز تابع للجيش في مستديرة الطيونة، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة وفقدان مفتش من المديرية العامة للأمن العام".

وقال المصدر الأمني "عمليا استشهد المفتش الثاني في الأمن العام عبد الكريم حدرج في التفجير"، إلا أن الإعلان رسميا عن وفاته "ينتظر انجاز فحوص الحمض النووي لأننا لم نعثر على جثة كاملة له، بل أشلاء".

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت اثر التفجير عن إصابة 12 شخصا بجروح، دون سقوط قتلى. إلا أن الأنباء عن احتمال مقتل حدرج بدأت بالتواتر فجرا بعد تصريحات أدلى بها زميله في الأمن العام علي جابر الذي أصيب بسبب الانفجار، قائلا انه كان برفقته لحظة وقوعه.

وأكد المصدر أن حدرج وجابر "كان يمران في المنطقة التي وقع فيها الانفجار، واشتبها بسيارة تتقدم بعكس السير قبل أن تتوقف في منتصف الطريق، ويترجل منها شخص، فأوقفاه وسألاه عن سبب توقفه بهذا الشكل، فأجابهما ان مفتاح السيارة انكسر ولم يعد قادرا على تشغيلها".

وأشار إلى أن الاشتباه بالشخص دفع جابر للتوجه نحو حاجز الجيش لإبلاغ عناصره، "بينما بقي حدرج بجانب الانتحاري ليحول دون هروبه". وبعدما سار جابر مسافة نحو 30 مترا "وقع الانفجار"، بحسب المصدر.

وتعد الضاحية الجنوبية منطقة سكنية وتجارية مكتظة. وتشهد شوارعها تجمعات شبابية متعددة خلال الصيف، لا سيما في هذه الفترة التي تقام فيها مباريات كأس العالم التي تستضيفها البرازيل.

وأكد المصدر الأمني أن حدرج "افتدى" سكان المنطقة، معتبرا انه "لو أتيح للانتحاري أن يصل إلى أي تجمع عسكري أو سكاني، لوقعت كارثة". وأوضح الجيش أن السيارة فخخت "بنحو 25 كلغ من المواد المتفجرة".

وأتى التفجير بعد ثلاثة أيام من تفجير انتحاري استهدف حاجزا لقوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر (شرق)، ما أدى إلى مقتل عنصر في قوى الأمن وجرح 33 شخصا.

وشهد لبنان سلسلة تفجيرات منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة قبل ثلاثة أعوام، استهدفت معظمها مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي. وتبنت غالبية التفجيرات مجموعات متطرفة، قائلة إنها رد على مشاركة الحزب في المعارك في سوريا إلى جانب قوات النظام.

1