مقتل "أنتا أنتا" القيادي في حركة الشباب الصومالية

الأربعاء 2013/10/30
الطائرات الأميركية من دون طيار تتعقب الإرهاب أينما حل

مقديشو- أعلن وزير الداخلية الصومالي الثلاثاء مقتل القيادي الكبير في حركة الشباب إبراهيم علي عبدي الذي يعدّ من كبار مدبري الهجمات الإرهابية للحركة الإسلامية في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار الاثنين في جنوب البلاد.

وقال عبد الكريم حسين جوليد متحدثا لإذاعة مقديشو إن القيادي المعروف بلقب أنتا أنتا «لعب دورا كبيرا في مقتل المدنيين الأبرياء وسيسمح مقتله بإعادة السلام». مشيرا إلى أن أجهزة الاستخبارات الصومالية كانت تتقفى أثره منذ زمن طويل.

ولم يكشف الوزير أي تفاصيل حول الغارة لكن مسؤولا أميركيا طلب عدم الكشف عن اسمه أكد الاثنين أن الغارة التي جرت جنوب مقديشو نفذتها طائرة أميركية بدون طيار.

وتم تدمير السيارة التي كانت تقل أنتا أنتا حين أصابها صاروخ أطلقته طائرة من دون طيار قرب جيليب بمنطقة جوبا الوسطى على مسافة حوالى 350 كلم جنوب مقديشو، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ويقول متابعون للشأن الصومالي إن أنتا أنتا هو أحد كبار خبراء المجموعة الإرهابية في المتفجرات ومتخصص في صنع السيارات المفخخة والسترات الناسفة التي يرتديها الانتحاريون. وتشن طائرات أميركية من دون طيار بانتظام منذ سنوات غارات على الإسلاميين في الصومال.

وأقر البيت الأبيض عام 2011 بوجود قاعدة للطائرات الأميركية من دون طيار في أثيوبيا لكنه نفى أن تكون هذه الطائرات مسلحة. هذا وتجدر الإشارة إلى أن القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية كانت قد شنّت في نهاية تشرين الاول/ أكتوبر غارة في ميناء براوي الصومالي دون أن تتمكن من القبض على القيادي في الشباب المستهدف، وهو كيني من أصل صومالي يدعى عبد القادر محمد عبد القادر ومعروف بلقب «عكرمة» وتتهمه واشنطن بأنه على علاقة بناشطين في القاعدة قتلوا منذ ذلك الحين وكانوا خلف التفجيرين اللذين استهدفا السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.

ولا يزال مقاتلو الشباب يسيطرون على مناطق ريفية شاسعة رغم أنهم هزموا عسكريا وأرغموا منذ آب/ أغسطس 2011 على التخلي تدريجيا عن معاقلهم في جنوب الصومال ووسطها.

وأعلنت الحركة مسؤوليتها بصورة خاصة عن الهجوم الضخم على مركز «ويست غيت» التجاري في نيروبي في 21 أيلول/ سبتمبر حيث قامت وحدة مسلحة إسلامية بمهاجمة المركز ولم يقتل عناصرها إلا بعد معارك استمرت 80 ساعة. وأوقع الهجوم 67 قتيلا وعشرين مفقودا.

من جهته حذّر الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، من أن حركة شباب المجاهدين الإسلامية المتطرفة في بلاده تحولت إلى يد ممتدة لتنظيم القاعدة.

وقال الرئيس الصومالي في مقابلة مع صحيفة الغارديان «ليس هناك فرق بين القاعدة والشباب هنا في الصومال وأصبحا تنظيماً واحداً، فالقيادة والأجانب الذين يُقاتلون في الصومال والذين لقوا حتفهم على أراضيها جميعهم من تنظيم القاعدة».

وقال إن حركة الشباب «صار لها قضية مشتركة مع حلفاء عبر الحدود، وتحولت إلى منظمة تقوم على عقائد محددة والعقيدة ليست لها جنسية، وهذه هي طبيعة الحركة وهي ليست محلية وليست صومالية فقط، بل منظمة دولية وإقليمية أثّرت جرائمها على المستويين الدولي والإقليمي».

واعتبر أن حركة الشباب «تشكل تهديداً للمنطقة ويتطلب من دولها في إطار الاتحاد الأفريقي التعاون من أجل استئصالها لأنها تمثل قوى للشر». وتعاني الصومال من الفوضى منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري عام 1991.

5