مقتل "إرهابيين" في غارة جوية أميركية جنوب ليبيا

الولايات المتحدة تعترف بتنفيذ ضربة جوية بمنطقة أوباري بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني، في إطار الجهود الرامية إلى حرمان المسلحين من ملاذ آمن في الصحراء.
الأحد 2018/03/25
أول غارة تنفذها واشنطن على أوباري

طرابلس/بنغازي (ليبيا)- أقرت الولايات المتحدة، السبت، بتنفيذ هجوم بعيد إلى الجنوب باتجاه أوباري التي تبعد نحو 700 كيلومتر جنوبي العاصمة طرابلس على الطريق الواصل إلى الحدود الليبية مع الجزائر.

وهذا الإعلان يعد المرة الأولى التي تعترف فيها واشنطن، بتنفيذ ضربة جوية بعيدة، بجنوب غرب ليبيا، وقد تسبب الهجوم في مقتل "إرهابيين إثنين".

وقالت الولايات المتحدة إن العملية جاءت في إطار الجهود الرامية إلى حرمان المسلحين من ملاذ آمن في صحراء البلاد الشاسعة.

وقالت القيادة الأميركية في أفريقيا في بيان إن الضربة الجوية استهدفت ضواحي مدينة أوباري ونفذت بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس.

وتابع البيان "طبقا لتقييمنا في الوقت الراهن لم يقتل مدنيون في الغارة". وأبلغ شاهد عيان في أوباري بأن دوي انفجار هائل سُمع ظهر اليوم تقريبا.

وقال إن منزلا في حي الفرسان تعرض لهجوم وتم العثور على جثتين هناك. ووفقا لشاهد العيان، قال سكان من الحي إن المنزل كان يتردد عليه أجانب.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام محلية جثة ملقاة على الأرض بدون بعض الأطراف وبدون الرأس بالإضافة إلى سيارة تحطمت نوافذها وانتشرت عشرات الثقوب في أحد جوانبها.

ونفذت القوات الأميركية غارات من آن لآخر تستهدف مسلحين في ليبيا خلال السنوات القليلة الماضية.

كما شنت القوات حملة جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت الليبية المعقل السابق للتنظيم في عام 2016 في الوقت الذي كانت فيه قوات محلية تقاتل لطرد المتشددين من المدينة.

وقالت الولايات المتحدة العام الماضي إنها قتلت عشرات المشتبه بهم في ضربات جوية في مناطق صحراوية بمدينة سرت في محاولة لمنع المسلحين من إعادة تنظيم صفوفهم.

وطالما حذر مسؤولون ليبيون وغربيون من خطر المتشددين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة والذين يستخدمون جنوب ليبيا قاعدة لهم.

وقال بيان القيادة الأميركية في أفريقيا "نحن ملتزمون بمواصلة الضغط على شبكة الإرهاب ومنع الإرهابيين من إقامة ملاذ آمن". ولم تقدم القيادة الأميركية تفاصيل عن هوية المستهدفين.

وانزلقت ليبيا إلى الصراع بعد انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي في عام 2011. وخلال السنوات الأربع الماضية كانت هناك حكومة في طرابلس وأخرى منافسة في الشرق.

وتتقاتل الفصائل المتناحرة من أجل النفوذ في جنوب البلاد حيث كثف الجيش الوطني الليبي المتحالف مع حكومة الشرق نشاطه العسكري.

واندلع أيضا عنف طائفي في الأسابيع الأخيرة في سبها على بعد 170 كيلومترا شمال شرقي أوباري مما أدى إلى نزوح مئات العائلات.

متابعة خبر نشر في عدد 25 مارس 2018:

قتيلان في قصف مجهول بأوباري جنوب ليبيا