مقتل إيطالي في ظروف غامضة يحرج القاهرة أمام المجتمع الدولي

الجمعة 2016/02/05
المواطن الايطالي اختفي يوم 25 يناير

القاهرة - تبذل القاهرة جهودا دبلوماسية مكثفة لاحتواء حادث مصرع شاب إيطالي، وجدت جثته ملقاة على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية، وبها آثار تعذيب.

والتقى سامح شكري وزير الخارجية المصري مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني، الخميس، على هامش المؤتمر الدولي للمانحين لسوريا، المنعقد حاليا في لندن، لتهدئة الموقف والحيلولة دون تصعيده.

وقالت الخارجية الإيطالية إنها تتوقع “أقصى درجات التعاون على جميع المستويات في ضوء جسامة الحدث الاستثنائية”.

وطالب جنتيلوني بكشف “الحقيقة الكاملة” حول ملابسات الحادث، مشددا على أن بلاده “تريد جلاء الحقيقة كاملة حول ما حصل”. وتعود الجثة إلى جوليو ريجيني (28 عاما) وهو طالب دراسات عليا في جامعة كمبريدج، وكان يقيم في حي الدقي بمحافظة الجيزة المجاورة للقاهرة، واختفى يوم 25 يناير الماضي (الذكرى الخامسة لثورة يناير).

وكانت أجهزة الأمن في ذلك اليوم على درجة عالية من التأهب والاستنفار، تحسبا لخروج مظاهرات من قبل جماعة الإخوان وأنصارها السياسيين.

ويتحدث ريجيني أربع لغات ويجري بحثا للدكتوراه يتركز حول الاقتصاد المصري ودور النقابات العمالية، ووصل القاهرة في أكتوبر.

واستدعت وزارة الخارجية الإيطالية بشكل عاجل، الخميس، السفير المصري عمرو مصطفى كمال حلمي للتعبير عن القلق إزاء وفاة جوليو ريجيني.

في العام الماضي خطف متشددون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) رجلا كرواتيا على مشارف القاهرة ثم ذبحوه.

ويخشى مراقبون أن يضر الحادث بجهود مصر وتصدير صورة سيئة عنها للعالم، في وقت تزايدت فيه انتقادات منظمات حقوقية دولية، بشأن انتهاكات ممنهجة تمارسها سلطات الأمن ضد معارضين لنظام الحكم.

وقال الشحات إبراهيم الخبير الأمني لـ “العرب”: إن صدور تقرير تشريح الجثة بما يفيد أنه تعرض للتعذيب وبها آثار كدمات وضرب بآلة حادة، لا يعني أن هناك ضلوعا من جانب الشرطة المصرية في القيام بهذا العمل. مضيفا أنه غير معروف عنها اللجوء إلى مبدأ التصفية الجسدية ضد المعارضين.

وبدأت السلطات المصرية تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الحادث، ومعرفة الجهة المسؤولة عن قتل الشاب الإيطالي، خشية توجيه أصابع الاتهام إليها، في ظل تواتر الحديث عن عمليات اختفاء قسري، وتزايد الجرائم التي يرتكبها منتمون إلى جهاز الشرطة ضد مواطنين، ذكرت قطاعا كبيرا من المصريين بتجاوزات قام بها الجهاز ذاته في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

واعتبر وحيد عبدالمجيد رئيس تحرير دورية السياسة الدولية لـ”العرب” أن الحادث من شأنه أن يسيء إلى سمعة مصر الدولية.

ورجح أن تسلط ظروف مقتل الشاب الضوء بكثافة على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ونمط تعامل السلطة مع المعارضين.

2