مقتل الجزائري بلمختار في غارة أميركية على شرق ليبيا

الاثنين 2015/06/15
مقتل بلمختار خلال عقده اجتماعا مع قادة تنظيمات متطرفة

بنغازي (ليبيا)- اعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا مساء الاحد مقتل الجهادي الجزائري المرتبط بتنظيم القاعدة مختار بلمختار مع "مجموعة من الليبيين التابعين لاحدى المجموعات الارهابية بشرق ليبيا" في غارة جوية اميركية.

وقالت الحكومة في بيان ان "الطائرات الاميركية قامت بمهمة نتج عنها قتل المدعو المختار بلمختار ومجموعة من الليبيين التابعين لاحدى المجموعات الارهابية بشرق ليبيا"، وذلك عقب اعلان البنتاغون عن شن غارة في ليبيا ضد "هدف ارهابي" لم يحدده.

واضاف البيان الذي نشرته الحكومة على صفحتها على موقع فيسبوك ان الغارة الاميركية تمت "بعد التشاور مع الحكومة الليبية المؤقتة للقيام بهذه العملية التي تساهم في القضاء على قادة الارهاب المتواجدين على الاراضي الليبية".

وكان البنتاغون اعلن الاحد ان الجيش الاميركي نفذ ليل السبت ضربة ضد هدف "ارهابي مرتبط بتنظيم القاعدة" في ليبيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ستيفن وارن في بيان "نحن نقيم نتائج العملية وسنقدم معلومات اضافية في الوقت المناسب"، مضيفا ان الضربة نفذت "الليلة الفائتة".

ولم ينشر اي تفصيل اضافي بشأن هذه العملية او كيف تمت، علما بأن الولايات المتحدة نشرت في هذه المنطقة في السابق طائرات بدون طيار.

من جهتها نقلت وكالة الانباء الليبية عن مصدر مسؤول في الحكومة الموقتة ان الغارة "جرت ليل السبت- فجر الأحد في مدينة أجدابيا التي تبعد 160 كلم غرب مدينة بنغازي، في إحدى المزارع بالحي الصناعي حيث كان يعقد بلمختار اجتماعا مع قادة تنظيمات متطرفة من بينها أعضاء في جماعة أنصار الشريعة"، التي تعتبرها الامم المتحدة منظمة ارهابية.

وبلمختار هو القائد السابق ل"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" وهو من خطط لعملية احتجاز الرهائن الدامية في حقل "ان امناس" للغاز في الجزائر مطلع 2013، وكان يتزعم تنظيما باسم "الموقعون بالدم".

وفي 2013 اندمج تنظيمه مع حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي لحوالى عام بين خريف 2012 ومطلع 2013، لتولد بذلك جماعة "المرابطون" التي تزعمها بلمختار. ولكن هذه الزعامة كانت موضع تشكيك مؤخرا من جانب خبراء في شؤون الجماعات الجهادية.

وبحسب هؤلاء الخبراء فان الانقسامات داخل قيادة "المرابطون" خرجت الى العلن مع اعلان احد قادتها في منتصف مايو الفائت مبايعة لاجماعة لتنظيم الدولة الاسلامية ثم نفي بلمختار نفسه ذلك وتجديده البيعة لزعيم القاعدة ايمن الظواهري.

واكدت الحكومة الليبية المؤقتة في بيانها "تأييدها" للغارة الاميركية، مذكرة بأن "هذه العملية جزء من الدعم الدولي الذي طالما طالبت به لمحاربة الارهاب".

ولفتت الى انها "تطالب بالمزيد من التشاور والتنسيق لمحاربة الارهاب وعلى وجه التحديد تنظيم الدولة الاسلامية" الذي سيطر مؤخرا على مدينة سرت ويتقدم باتجاه "مصراتة غربا وقاعدة الجفرة العسكرية جنوبا، علاوة على وجوده على مقربة من الهلال النفطي". وجددت الحكومة الليبية مطالبتها الامم المتحدة برفع الحظر عن تصدير اسلحة الى ليبيا.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

وسمحت الفوضى الامنية الناتجة من هذا النزاع باتساع نفوذ جماعات متشددة في ليبيا بينها تنظيم الدولة الاسلامية الذي اعلن في التاسع من يونيو الجاري السيطرة على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) وعلى محطة كهربائية مجاورة لها.

1