مقتل الجهادي الفرنسي دافيد دروجون في سوريا

السبت 2015/09/12
دروجون سلك طريق الجهاد وتوجه الى المناطق القبلية الباكستانية

واشنطن - افاد مسؤولون اميركيون عن مقتل الجهادي الفرنسي دافيد دروجون في يوليو في غارة لقوات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا، وهو ما اكده قيادي في جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا .

ووُصف دروجون بانه قيادي أساسي في مجموعة خراسان التي تنشط في سوريا والتي يعتبرها مسؤولون اميركيون مجموعة خطيرة تخطط لشن هجمات على الولايات المتحدة ودول غربية اخرى.

وسبق ان اعلنت مصادر اميركية مقتل الفرنسي المعروف بمهارته في استخدام المتفجرات، في نوفمبر 2014 قبل ان يتم نفي ذلك بعد بضعة اسابيع.

وغالبا ما يكون من الصعب على اجهزة الاستخبارات الاميركية التثبت من مقتل قادة جهاديين تستهدفهم غارات جوية في سوريا نظرا الى حال الفوضى المخيمة في البلاد.

غير ان المصادر بدت هذه المرة حازمة في تأكيداتها، وقال مسؤول اميركي الجمعة طالبا عدم كشف اسمه "من المؤكد انه قتل". وقال مسؤول اميركي اخر من جهته ان ثمة "احتمالا كبيرا جدا" بأن يكون الجهادي الفرنسي قتل.

كما اكد قيادي سعودي في جبهة النصرة مقتل دافيد دروجون على موقع تويتر. وكتب عبد المحسن الشارخ القيادي في جبهة النصرة في سوريا في سلسلة من التغريدات ان "الاخ الحبيب حمزة الفرنسي استشهد رحمه الله".

وقال الشارخ ايضا عن الجهادي الفرنسي انه "درب الكثير على استخدام المتفجرات وتصنيعها واصيب في افغانستان وفي معارك حلب".وارفق تغريداته بصورة قديمة لدروجون مشيرا الى انه سبق ان نجا من غارة للائتلاف قبل عام في منطقة ادلب في سوريا.

ورفض مصدر في اجهزة الاستخبارات الفرنسية تأكيد الخبر او نفيه ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.

من جهته قال باتريس والد دافيد دروجون في فرنسا انه لم يتلق اي تأكيد رسمي لمقتل ابنه. وقال في اتصال هاتفي "لم يردني اي شيء من الحكومة الفرنسية، لا احد يقول لي شيئا من جانب الدولة الفرنسية". واضاف "انها ثالث عملية قصف تستهدفه".

وقال باتريس دروجون "اصعب ما في الامر هو عدم المعرفة بيقين" ووصف مسار ابنه بانه "لا يمكن فهمه" مؤكدا ان "الاميركيين سينالون منه عاجلا ام اجلا".

واعتنق دافيد دروجون المولود عام 1989 الاسلام في الثالثة عشرة من العمر في وقت كان والداه يطلقان.

وبعدما عمل وجمع مدخرات غادر الى مصر حيث انتسب الى مدارس قرآنية. ثم عاد الى فرنسا في مطلع 2010 ليعلن لعائلته انه عائد الى مصر. غير انه في نهاية المطاف سلك طريق الجهاد فتوجه الى المناطق القبلية الباكستان وفقد اقرباؤه اثره.

في باكستان تدرب على استخدام المتفجرات وصنع القنابل ثم انتقل الى سوريا. وتعتبره الاستخبارات الاميركية احد المسؤولين "الاساسيين" في مجموعة خراسان المرتبطة بالقاعدة والتي تستهدف بانتظام بغارات اميركية.

ومجموعة خراسان التي تجتذب العديد من الجهاديين الاجانب تسعى بحسب المصادر الاميركية للتخطيط لاعتداءات ضد الدول الغربية مستخدمة "تقنيات متقدمة جدا".

وكان جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية اعتبر قبل عام ان المجموعة تشكل "خطرا من النوع نفسه" كالدولة الاسلامية على الولايات المتحدة.

واشارت المصادر الى ان دروجون كان متخصصا في المتفجرات "غير المعدنية" التي يمكن نقلها الى الطائرات لتفجيرها. واوضحت المصادر ان الضربة التي قتل فيها دروجون استهدفته مع قادة اخرين من مجموعة خراسان كانوا برفقته.

ويواصل ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة منذ اكثر من سنة قصف اهداف في سوريا والعراق لتنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة.

1