مقتل العشرات من عناصر القوات الليبية في سرت

السبت 2016/07/16
خسارة سرت من شأنها أن تمثل انتكاسة كبيرة للدولة الإسلامية

طرابلس- تكبدت قوات متحالفة مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة خسائر في صفوفها بسبب القناصة والألغام الجمعة أثناء قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية بهدف السيطرة على مركز مؤتمرات استراتيجي في مدينة سرت الساحلية.

وتتشبث الدولة الإسلامية بوسط سرت في مواجهة حملة مستمرة منذ شهرين من كتائب تضم بشكل رئيسي مقاتلين من مدينة مصراتة الواقعة في غرب البلاد. وتباطأ تقدمهم بفعل مقاومة متشددين تحصنوا في منطقة مساحتها خمسة كيلومترات في وسط سرت.

ومن شأن خسارة سرت أن تمثل انتكاسة كبيرة للدولة الإسلامية التي أنشأت أهم قاعدة لها خارج سوريا والعراق في هذه المدينة الليبية. وتخضع سرت منذ العام الماضي لسيطرة هذه الجماعة المتشددة التي بسطت وجودها على طول نحو 250 كيلومترا من الساحل.

وقال عزيز عيسي المتحدث باسم المستشفى المركزي في مصراتة إن 20 عضوا على الأقل من القوات المدعومة من الحكومة قتلوا وأصيب 120 أثناء القتال في سرت الجمعة. وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل سبعة عناصر من القوات الحكومية واصابة 49 آخرين بجروح.

وقال أحمد هدية المتحدث باسم القوات إن الاشتباكات الأخيرة حول مجمع قاعات واغادوغو وفي حي الجيزة العسكرية استمرت ليومين. وأضاف أن القوات دخلت المجمع وتقاتل لكنها لم تتمكن بعد من السيطرة على المجمع.

وأشار إلى أن المتشددين حاولوا دون نجاح مواجهة الهجوم بثلاث سيارات ملغومة. وقال إن سقوط قتلى في صفوف القوات الجمعة كان نتيجة تعرضهم للاستهداف من القناصة والألغام.

من جهته، اعلن تنظيم الدولة الاسلامية في بيان نشره على موقع تويتر ان اثنين من عناصره، احدهما ليبي والاخر مصري، نفذا عمليتين انتحاريتين بسيارتين مفخختين في جنوب سرت استهدفتا تجمعا للقوات الحكومية.

واطلقت القوات الموالية لحكومة الوفاق المدعومة من الامم المتحدة قبل اكثر من شهرين عملية "البنيان المرصوص" بهدف استعادة مدينة سرت من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية بعدما خضعت لسيطرته لاكثر من عام.

وبعد التقدم السريع الذي حققته القوات الحكومية في بداية عمليتها العسكرية، عاد وتباطأ بفعل المقاومة التي يبديها الجهاديون الذين يشنون هجمات مضادة خصوصا عبر سيارات مفخخة يقودها انتحاريون.

وفي بداية يوليو، اعلنت قوات الحكومة الليبية سيطرتها على حي السبعمئة المهم في وسط مدينة سرت وبدات التقدم نحو محيط مركز واغادوغو للمؤتمرات حيث مركز قيادة الجهاديين.

وقتل في العملية العسكرية منذ انطلاقها اكثر من 260 عنصرا من القوات الحكومية واصيب اكثر من 1400 بجروح، بحسب مصادر طبية في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة عملية "البنيان المرصوص".

وأصبح مجمع قاعات واغادوغو مكانا رئيسيا للدولة الإسلامية التي فرضت حكما متشددا للغاية في سرت واستخدمت المركز للاجتماعات والتعاليم الدينية.

وتوسع التنظيم المتشدد في لبيبا وسط الفوضى السياسية والفراغ الأمني بعد الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة عام 2011. وانتقلت الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة إلى طرابلس قبل ثلاثة أشهر في محاولة لتوحيد حكومتين متنافستين وفصائل مسلحة مختلفة.

وفي حين تلقت الحكومة الجديدة حتى الآن دعما من كتائب قوية من مصراتة فلم تحقق تقدما يذكر في بسط نفوذها على كامل البلاد ولا تزال تواجه معارضة قوية من شرق ليبيا).

1