مقتل القيادي الحوثي عبدالكريم الخيواني في صنعاء

الأربعاء 2015/03/18
الخيواني يعد قريبا من زعيم الحركة الحوثية

صنعاء- اغتال مسلحان يقودان دراجة نارية الاربعاء القيادي في الحركة الحوثية الشيعية عبدالكريم الخيواني في وسط صنعاء.

واكد تلفزيون الحوثيين مقتل الخيواني الذي وصفه بانه "ثائر ومناضل كبير"، وذلك في "جريمة اغتيال بجوار منزله".

وقال مصدر امني ان "مسلحين مجهولين على دراجة نارية اطلقوا النار على الخيواني في وسط صنعاء واردياه قتيلا".

وقال عضو المكتب السياسي والقيادي في جماعة أنصارالله، محمد البخيتي، إن "مسلحين مجهولين اغتالوا الخيواني في أحد شوارع العاصمة صنعاء"، دون ذكر تفاصيل إضافية. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، كما لم يصدر الحوثيون أي بيان رسمي حول ذلك.

والخيواني (حوالى 40 سنة) كان ممثل الحوثيين في الحوار الوطني وعضو اللجنة الثورية التي شكلها الحوثيون كهيئة اعلى لادارة البلاد بعد سيطرتهم على صنعاء. كما يعد قريبا من زعيم الحركة الحوثية عبدالملك الحوثي، وهو من ابرز المتحدثين باسم الحركة، وقد اشتهر بكتاباته الصحفية الجريئة في نقد النظام الحاكم في اليمن وسياساته.

في مايو 2014 منحته منظمة بعثة السلام والعلاقات الدبلوماسية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية تعييناً فخرياً بصفته سفير للنوايا الحسنة والعلاقات الدبلوماسية، تقديراً لجهوده وإسهاماتها في المجالات الإنسانية وهو اول يمني يمنح هذا المنصب.

عقب توليه رئاسة تحرير صحيفة "الشورى" مطلع 2004 نشر ملفات شديدة الحساسية بالنسبة للحكومة اليمنية، أسهمت في رفع سقف الحرية للصحافة الناقدة، وأشهر تلك الملفات ملف توريث الحكم والمناصب الوظيفية في الدولة، والفساد في القطاع النفطي، وجمع المسؤولين الحكوميين بين مناصبهم وبين ممارسة التجارة، إضافة إلى تغطيته لأحداث الحرب في صعدة التي اندلعت منتصف مارس 2004، وهي تغطية انتقدت الحرب وكشفت الكثير من حقائقها.

بسب كل ذلك تعرض للقمع وأنواع من المضايقات من قبل الحكومة، حيث سجن أواخر 2004 واستمر اعتقاله لمدة عام إثر صدور حكم قضائي بحقه على خلفية تهم عديدة بينها إهانة والمساس بذات رئيس الجمهورية آنذاك عليعبدالله صالح .

تفاعلت مع قضية اعتقاله المنظمات المحلية والعربية والدولية المعنية بالحقوق والحريات وفي مقدمتها الحريات الصحافية، كما تفاعلت معها دوائر سياسية دولية حكومية وغير حكومية، وأدرجت قضيته في عديد تقارير دولية بينها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي عن الحريات، وتقارير لمنظمة العفو الدولية وغيرها.

وهو في السجن منحته منظمة العفو الدولية الجائزة الخاصة بالصحفيين المعرضين للخطر عام 2008 وهي الجائزة الخاصة بصحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر.

وبعد كل تلك الضغوطات أطلق سراحه أواخر 2005 بموجب عفو رئاسي، وأثناء سجنه أوقفت صحيفة الشورى عن الصدور بموجب نفس الحكم الذي قضى بسجنه، وبعد إطلاق سراحه استأنف إصدار الصحيفة لكنها ما لبثت أن تعرضت للمصادرة حيث احتل مقرها على أيدي عصابة مسلحة مدعومة من قوى أمنية، وسمحت وزارة الإعلام للعصابة بإصدار الصحيفة وتبنت طباعتها ونشرها مؤسسة الثورة الحكومية، ولا زال استنساخ الصحيفة وإصدارها بهذه الطريقة مستمرا حتى الآن.

أطلق موقع "الشورى نت" الإلكتروني بعد مصادرة الصحيفة، لكن الموقع ما لبث أن تعرض للمضايقات التي انتهت بحجبه عن المتصفحين في اليمن من قبل وزارة الاتصالات. منع من السفر إلى خارج البلاد، وتعرض لتهديدات عديدة بالتصفية الجسدية

ويسيطر الحوثيون منذ سبتمبر على العاصمة اليمنية، وفي فبراير علقوا الدستور وحلوا البرلمان وفرضوا الاقامة الجبرية على الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تمكن من الفرار الى عدن حيث يمارس الان صلاحياته كرئيس معترف به دوليا من المدينة الجنوبية التي اعلنها عاصمة مؤقتة.

وكانت العشرات من عمليات الاغتيال نفذت بطريقة مشابهة في صنعاء خلال السنوات الاخيرة ونسبت بشكل اساسي الى تنظيم القاعدة.

ويخوض الحوثيون مواجهات محتدمة مع القاعدة ومع قبائل سنية مناوئة لهم. وكان مصدر عسكري افاد ان عناصر في ميليشيا الحوثيين هاجموا امس الثلاثاء منزل ضابط في الجيش اليمني وقتلوا احد حراسه الشخصيين واعتقلوا اثنين اخرين.

1