مقتل المنيعي المقرب من حماس يقصم ظهر أنصار بيت المقدس

السبت 2014/05/24
زعيم أنصار بيت المقدس كان من بين المتورطين في أحداث رفح الأولى

القاهرة - قتل، ليل الخميس الجمعة، شادي المنيعي زعيم جماعة أنصار بيت المقدس المتشددة ومعه ثلاثة من كبار قادة التنظيم، وذلك قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية في البلاد. وذكرت مصادر أمنية أن المنيعي وثلاثة أشخاص آخرين قتلوا في اشتباك بأسلحة نارية أثناء سيرهم بمنطقة المغارة في وسط سيناء.

وكانت جماعة بيت المقدس تبنت عدة هجمات ضدّ قوى الجيش والأمن، منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو من العام الماضي، حيث تشير مصادر استخبارية أو قريبة من المجموعات المتشددة أن استهداف الجماعة لمصر جاء بالأساس بإيعاز من حركة حماس وجماعة الإخوان.

وتضاربت الأنباء بشأن الجهة التي تولت قتل قياديي الجماعة المتشددة، حيث تقول الرواية الأولى أن قوة أمنية تولت العملية عندما كانت هذه العناصر المتشددة بصدد تفجير أنبوب غاز فيما تقول الرواية الثانية إن مجهولين يقفون خلف تصفية العناصر.

ويشكل مقتل المنيعي ضربة قاصمة للتنظيم المتشدد الذي خسر في مارس الماضي أحد مؤسسيه وهو توفيق محمد فريج في انفجار قنبلة كانت بحوزته وانفجرت جراء حادث سير.

وبدأت أنصار بيت المقدس عملياتها في سيناء لكنها نقلت هجماتها بعيدا عن شبه الجزيرة بمحاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم بسيارة مفخخة نفذها انتحاري في الخامس من سبتمبر الماضي.

وتبنت «بيت المقدس» عدة اعتداءات كبيرة أبرزها ثلاثة تفجيرات استهدفت مديرية أمن جنوب سيناء في أكتوبر الماضي، ومديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة في ديسمبر الماضي ومديرية أمن القاهرة في قلب العاصمة المصرية في يناير 2014. وتعتبر أنصار بيت المقدس، التي تعدّ أبرز جماعة متشددة في سيناء، أن عملياتها ضد قوى الأمن والجيش المصري هي انتقام لقمع السلطات المصرية لأنصار مرسي.

وتتهم جهات مصرية حركة حماس بالوقوف خلف أنصار بيت المقدس التي كان منشؤها الرئيسي قطاع غزة، إلا أنه وخلال ثورة 25 يناير والفوضى التي تخللتها قامت عناصر من التنظيم بالتغلغل في سيناء وتشكيل التنظيم.

أما بالنسبة إلى زعيم التنظيم المنيعي فقد كشف جهاديون سابقون عن وجود علاقات وثيقة بينه وحركة حماس منذ 2005.

وصرح صبرة القاسمي منسق الجبهة الوسطية لمواجهة التطرف والغلو لوسائل إعلام مصرية محلية: أن “المنيعي” اعتقل عام 2005 إثر أحداث رفح الأولى، وتمّ تجنيده خلال فترة الاعتقال من قبل عناصر متشدّدة، وعقب خروجه من السجن بدأ ممارسة نشاطه المتطرف، وتردّد أكثر من مرة على غزة، والتقى في إحدى المرات بوزير داخلية حماس، الذي وعده بمنحه التمويل اللازم للعمليات التي سيقوم بها داخل مصر”.

من جانبه أكد نبيل نعيم مؤسس جماعة الجهاد سابقا، أن المنيعي تولى زعامة جماعة أنصار بيت المقدس، خلفا لتوفيق محمد فريج مؤسس الجماعة، مشيرا إلى أنه كان أحد العناصر المستهدفة من الأجهزة الأمنية والقبائل على حدّ سواء، بعد تورّطه في مقتل أحد مشايخ السواركة.

وأوضح أنه كان على علاقة قوية بالمخابرات الإسرائيلية وحماس، وأنه كان متورطا في العديد من العمليات، ومقتله يعدّ ضربة قوية للجماعة، ستهدّ البناء التنظيمي لها.

4