مقتل برهان واني يؤجج غضب إسلاميي كشمير على السلطات الهندية

الاثنين 2016/07/11
عودة التوتر

واشنطن - قالت الشرطة إن أربعة متظاهرين وضابط شرطة قتلوا في ولاية جامو وكشمير الهندية، الأحد، ليرتفع عدد القتلى في العنف الذي أثاره مقتل ناشط انفصالي، إلى 20 قتيلا منذ يوم الجمعة.

واندلعت الاحتجاجات بعد أن قتلت قوات الأمن برهان واني (22 عاما) أحد قادة الانفصاليين مساء يوم الجمعة.

وجاء قتله وسط تصاعد أعمال العنف والاتجاه الانفصالي في أنحاء الولاية التي تمثل محور الصراع بين الهند وباكستان على مدى العشرات من السنين.

وفرضت السلطات الهندية، السبت، حظر التجول “إلى أجل غير مسمى”، فى معظم مدن وقرى إقليم “جامو وكشمير”، المتنازع عليه مع باكستان، شمال الهند، بعد يوم من مقتل قيادي في منظمة “حزب المجاهدين” المناهضة للحكم الهندي في الإقليم.

وقررت السلطات الهندية، تعليق مناسك الحجيج السنوي إلى ضريح “أمارناث” الهندوسي بكشمير، الذي يزوره نحو نصف مليون شخص سنويا، خشية تحول المظاهرات إلى أعمال عنف.

وقطعت السلطات خدمات الإنترنت، وحجبت شبكات الهواتف النقالة، فيما أُغلِقت المحلات التجارية، عقب إعلان المتظاهرين عن الإضراب العام. وقال كيه راجيندرا كومار مدير عام شرطة جامو وكشمير للصحافيين إن 100 من أفراد الأمن أصيبوا بجروح وفقد 3 آخرون.

وأضاف “الأوغاد ألقوا مركبة تابعة للشرطة في نهر جيلوم” جنوبي سريناجار العاصمة الصيفية للولاية وقتل ضابط بداخلها.

وقالت الشرطة إن الحشود الغاضبة أضرمت النار، السبت، في ثلاثة مراكز شرطة ومبنيين حكوميين جنوبي سريناجار وأغلقت عدة شوارع.

وقال كومار إن عدد القتلى بين المتظاهرين بلغ 15 قتيلا، لكن ضابطا آخر طلب عدم نشر اسمه قال إن أربعة آخرين قتلوا، الجمعة، في اشتباكات مع قوات الأمن ليرتفع عدد القتلى إلى 20 قتيلا.

وقال الضابط إن المواجهات استمرت الأحد رغم فرض السلطات حظر تجول على مدار الساعة في أغلب مناطق وادي كشمير.

وكان واني زعيما لحزب المجاهدين وهي جماعة ترفض سيطرة الهند على الإقليم الذي تقطنه أغلبية مسلمة.

وتظهره تسجيلات فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرتديا ملابس مموهة ويدعو إلى الجهاد.

وانتقد قادة النشطاء والانفصاليين طريقة تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات واتهموها باستخدام القوة المفرطة. وتسود مشاعر قوية مناهضة للهند في كشمير ذات الأغلبية المسلمة، والواقعة في قبضة حركة انفصالية منذ ثمانينات القرن الماضي.

وبحسب التقديرات ، فإن ما يقرب من 44 ألف شخص قتلوا في أعمال عنف متعلقة بالحركة المسلحة في كشمير.

وقال خورام برويز أحد النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان من أعضاء تحالف منظمات المجتمع المدني في جامو وكشمير في بيان “من المذهل والمؤلم أن تتعامل القوات المسلحة الهندية من جديد بشكل مرعب مع المعزّين والمحتجين مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين”.

وناشدت الحكومة المحلية القادة السياسيين الانفصاليين مساعدتها في تهدئة الوضع.

وأدانت الخارجية الباكستانية، الأحد، مقتل برهان واني القيادي في جماعة “حزب المجاهدين”، إحدى الجماعات التي تكافح ضد السيطرة الهندية على إقليم “جامو وكشمير” الذي تسكنه أغلبية مسلمة، شمالي الهند.

5