مقتل ثلاثة أشخاص في فرنسا على يد مسلح موال لداعش

تنظيم "الدولة الإسلامية" يعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي نفذه متشدد من أصول مغربية.
السبت 2018/03/24
نجاعة أمنية أنقذت الموقف

باريس – قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح الجمعة، في ثلاث هجمات تبناها تنظيم داعش المتشدد ونفذها مسلح تحرك بمفرده قبل أن ترديه قوات الأمن في جنوب فرنسا.

وصرح وزير الداخلية جيرار كولمب الذي وصل إلى مكان الهجوم أمام صحافيين أن منفذ الهجمات في كركاسون وتريب، جنوب البلاد، يدعى رضوان لقديم (26 عاما) وأنه تحرك بمفرده وكان معروفا لدى قوات الأمن لارتكابه جنحا بسيطة، فيما تبنى تنظيم داعش الهجمات في بيان نشرته وكالة أعماق على تطبيق تلغرام.

وأضاف كولمب “كنا نتابعه وكنا لا نعتقد بحصول تطرف منه، لكنه انتقل إلى التنفيذ فجأة بينما كان يخضع للمراقبة”، مضيفا أن الخطر الإرهابي لا يزال “قويا جدا” في فرنسا.

وأكد الوزير أن رجل أمن “تطوع بالحلول محل رهينة مدني كان يحتجزه المهاجم”، وأنه “بقي معه”، مضيفا أن “الإرهابي فتح النار” وتدخلت قوات الأمن ثم أردت المهاجم قتيلا، ما أسفر عن إصابة عون الأمن بجروح خطيرة.

جيرار كولمب: منفذ الهجمات يدعى رضوان لقديم وقد تحرك بمفرده رغم أنه كان مراقبا
جيرار كولمب: منفذ الهجمات يدعى رضوان لقديم وقد تحرك بمفرده رغم أنه كان مراقبا

وسرق المهاجم، الذي قال إنه ينتمي إلى تنظيم داعش، سيارة بالقرب من مدينة كركاسون وقتل راكبا وأصاب السائق بجروح ثم أصاب شرطيا بالرصاص قبل أن يتوجه إلى سوبرماركت في تريب على بعد نحو عشرة كيلومترات حيث قتل شخصين آخرين.

وروت امرأة كانت في السوبرماركت لإذاعة “فرانس إينفو” أن “رجلا صرخ وأطلق النار مرات عدة”، مضيفة “لمحت باب ثلاجة وناديت على الناس للاحتماء، كنا عشرة أشخاص وبقينا قرابة ساعة، حصل إطلاق نار آخر وخرجنا من باب الطوارئ في الخلف”.

وقطعت السلطات كل الطرقات إلى تريب، بينما تمركز عناصر أمن مدججون بالسلاح عند مخارج المدينة على الطريق السريع، بينما حلقت مروحية تابعة للدرك فوق المنطقة.

وقال تلفزيون بي.أف.أم الفرنسي إن محتجز الرهائن أعلن مبايعته لتنظيم داعش وطالب بالإفراج عن صلاح عبدالسلام المشتبه به الرئيسي والناجي الوحيد من هجمات نفذها التنظيم في باريس سنة 2015 وراح ضحيتها 130 شخصا.

ويعود الهجوم الأخير في فرنسا إلى أكتوبر 2017 عندما ذبح تونسي في الـ29 قريبتين في مرسيليا (جنوب شرق) قبل أن يقتل بأيدي الشرطة، في هجوم تبناه داعش لكن المحققين الفرنسيين لم يعثروا حتى الآن على رابط بين المنفذ والتنظيم الجهادي.

وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب لوكالة الصحافة الفرنسية، مطلع الأسبوع الجاري، إنه “ليس من الممكن اليوم القول إن التهديد الإرهابي تراجع، فنحن نواجه خصوصا تهديدا من الداخل وهو خطر سيستمر وسيكون من الأصعب كشفه”.

وأعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب الفرنسي و”دعمه التام” له، فيما لا يزال الفرنسيون تحت وطأة الصدمة بعد سلسلة من الاعتداءات في 2015 و2016 أوقعت 241 قتيلا ومئات الجرحى.

وتشارك فرنسا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش في سوريا والعراق ولها آلاف الجنود في غرب أفريقيا يقاتلون متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

ويهدد التنظيم، الذي خسر غالبية الأراضي التي سيطر عليها في العراق وسوريا حيث أعلن الخلافة في 2014، فرنسا بانتظام بالرد على مشاركتها في التحالف العسكري الدولي ضده في هذين البلدين.

 

قوات الأمن الفرنسية تنجح في القضاء على عنصر موال لتنظيم داعش احتجز رهائن جنوب فرنسا، مطالبا بإطلاق سراح المتهم الرئيسي في تفجيرات باريس وبروكسل صلاح عبدالسلام، فيما أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولمب أن الأجهزة الأمنية كانت تتابع منفذ العملية لكنها لا تعتبره متشددا.

ووقع أول هجوم في نوفمبر 2015 قرب “ستاد دو فرانس” في سان دوني بشمال باريس، وفجر خلاله ثلاثة انتحاريين أحزمتهم الناسفة فيما كان منتخب فرنسا لكرة القدم يخوض مباراة ودية ضد نظيره الألماني بحضور الرئيس الفرنسي وقتها فرنسوا هولاند، حيث قتل الجهاديون بعدها عشرات الأشخاص عبر إطلاق النار خارج مقاه في وسط العاصمة، قبل أن يردوا ما يزيد عن تسعين شخصا داخل قاعة باتكلان.

ووقعت الاعتداءات في أوقات شبه متزامنة بسبعة مواقع مختلفة في العاصمة الفرنسية، حيث فجر انتحاري نفسه قرب ملعب “ستاد دو فرانس” الدولي شمال باريس، فيما وقعت هجمات أخرى في خمسة مواقع بأحياء وسط العاصمة تشهد ازدحاما قرب ساحة الجمهورية.

ووقع الاعتداء الأكثر فداحة في مسرح “باتاكلان” وسط باريس، حيث قتل حوالي مئة شخص حين احتجز مهاجمون رهائن، في عملية استمرت حتى بعيد منتصف الليل عندما اقتحمت الشرطة صالة المسرح.

وكانت العاصمة الفرنسية قد شهدت هجوما داميا آخر في بداية العام حيث استهدف مسلحان مقر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة في قلب العاصمة باريس وقتلا 12 شخصا من أسرة التحرير وأصابا 11 آخرين.

وفي هجوم آخر، قتل شخصان في تبادل لإطلاق نار في متجر يهودي، حيث احتجز مسلح عددا من الرهائن في منطقة “فينسين” شرقي العاصمة الفرنسية باريس، كما شهدت نيس هجوما آخر أصيب فيه جنديان فرنسيان بعد اعتداء بسكين في مدينة نيس جنوب فرنسا.

ونجا عشرات من ركاب قطار تاليس أمستردام – باريس من هجوم إرهابي آخر حين حاول مسلح يدعى أيوب الخزاني شن هجوم بسلاح ناري قبل أن يتصدى له جنود صادف أن وجدوا على متن القطار.

5