مقتل ثمانية من أسرة شيعية بانفجار في باكستان

الثلاثاء 2018/01/30
فتح تحقيقات للكشف عن ملابسات الحادث

بيشاور (باكستان) – قال مسؤولون إن انفجار عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق في المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص من بينهم ثلاث نساء وطفل، وجميعهم من أسرة واحدة، وذلك في هجوم جديد يستهدف الشيعة على ما يبدو.

وانفجرت العبوة في منطقة مقبل ذات الغالبية الشيعية، في مديرية كورام القبلية أثناء مرور حافلة صغيرة على متنها تسعة أشخاص كانوا في طريقهم إلى قرية باكستانية لحضور جنازة في منطقة كورام.

وأكد المسؤول في الحكومة المحلية بصير خان وزير لوكالة فرانس برس مقتل ثمانية ركاب بينهم ثلاث نساء وصبي في السابعة من العمر.

وقال إن المسؤولين يعملون على تحديد هويات الضحايا الذين تشوهت جثثهم بسبب الانفجار، لكن الأدلة الأولية تشير إلى أن الركاب من المسلمين الشيعة.

وقال أكبر افتخار المسؤول بالحكومة المحلية إنه لم يتضح ما إذا كان الانفجار نتج عن لغم أرضي أم عن قنبلة زرعها متشددون إسلاميون على الطريق.

وقال الطبيب ممتاز حسين من مستشفى في باراتشينار البلدة الرئيسية في كورام إن ناجيا واحدا من الانفجار في حالة مستقرة.

وأكد مسؤول في الاستخبارات المحلية الهجوم والإصابات.

وشهدت مناطق كورام العليا في السابق العديد من الهجمات بالقنابل التي استهدفت الشيعة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم، الثلاثاء، لكن لطالما شهدت باكستان أعمال عنف طائفية في السنوات القليلة الماضية.

وفي السياق نفسه، أدان عضو الجمعية الوطنية (الغرفة التشريعية للبرلمان الباكستاني) ساجد حسين يوري الحادث وطالب بإجراء تحقيق رفيع المستوى.

من جانبها، فتحت الجهات المختصة تحقيقاً للكشف عن ملابسات الحادث.

وغالبا ما تشن جماعات مسلحة سنية مرتبطة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة هجمات على الشيعة الذين يمثلون 20 بالمئة من عدد السكان.

ومديرية كورام واحدة من سبع مناطق على الحدود مع أفغانستان في المنطقة القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية التي كانت منذ فترة طويلة موطنا لمتشددين إسلاميين محليين وأجانب.

وفي أكتوبرانفجر لغم أرضي في "كورام"، أدّى إلى مقتل 4 جنود باكستانيين.

وتعرضت المنطقة في الفترة الأخيرة لضربات يعتقد أن طائرات أميركية بدون طيار نفذتها استهدفت بالأساس أعضاء في شبكة حقاني المتشددة المتحالفة مع حركة طالبان الأفغانية وتنشط على جانبي الحدود.

وكان أعضاء شبكة حقاني محور توترات في الفترة الأخيرة بين باكستان والولايات المتحدة. وتقول واشنطن إن إسلام آباد تدعم مقاتلي حقاني الذين يهاجمون القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

والمناطق القبلية من بين الأفقر في باكستان وكثيرا ما تشتكي من الإهمال من قبل إسلام أباد. وهي تعد أيضا هدفا مفضلا للمسلحين رغم تحسن الأمن بشكل كبير في البلاد عموما في السنوات الأخيرة.

1