مقتل جنديين من قوات حفظ السلام شمال مالي

الجمعة 2016/02/12
القوات الدولية لم تنجح في وقف أعمال العنف في مالي

باماكو - قال متحدث باسم ائتلاف تنسيق حركات أزواد الانفصالية في مالي الجمعة إن من يشتبه أنهم مسلحون إسلاميون هاجموا قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بلدة كيدال في شمال البلاد مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وجرح آخرين.

وقال المتحدث رضوان محمد علي "يتعرض معسكر بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي إلى إطلاق نار وقذائف مورتر. إنّه هجوم ينفذه إسلاميون استخدموا فيه على ما يبدو سيارة مفخخة يقودها انتحاري. هناك عدد من القتلى والجرحى لكنني لا أعرف العدد على وجه التحديد".

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الهجوم الذي نفذ الساعة 6:45 صباحا بالتوقيت المحلي (0645 بتوقيت جرينتش) أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى. وأوضح أن المعسكر تعرض لثمانية قذائف مورتر فضلا عن إطلاق النار. وقال مصدر ثان من الأمم المتحدة كان داخل المعسكر إن شخصين قتلا.

ويأتي الهجوم قبل سويعات من وصول الرئيس الألماني، يواخيم غاوك، والذي كان من المنتظر أن يصل إلى العاصمة المالية في الساعة (11.00 تغ) الجمعة، في زيارة عمل لمدة 24 ساعة، بحسب ما أعلنته الرئاسة المالية، على حسابها الرسمي في "تويتر".

وفي تصريح صحفي، قال ملحق عسكري غربي في باماكو، أنّ "الهجوم قد يكون إشارة ضدّ ألمانيا، والتي يعتبر حضورها (العسكري) حتى الآن ضعيفا في مالي، غير أنها تعتزم تعزيز قواتها، عبر إرسال أكثر 600 رجل ضمن البعثة الأممية".

وأضاف المصدر نفسه، مفضلا عدم نشر هويته لأسباب دبلوماسية، أنّ "بعض المجموعات المسلحة أعلنت، رسميا، الحرب ضدّ ما تسميها بقوات الإحتلال، متمثّلة بالخصوص في "مينوسما" و"برخان" (العملية العسكرية الفرنسية)، إضافة إلى القوات المسلحة لمالي"، مشيرا أنه "ينبغي معرفة الجهة التي ستعلن مسؤوليتها عن الهجوم، لمزيد من التعمّق في الموضوع". وتشرف ألمانيا، حاليا، على البعثة الأوروبية لتدريب الجيش المالي.

وفي السادس من يناير الماضي، قررت برلين تعزيز حضورها العسكري في القوات الأممية، عبر إرسال 650 جنديا من الجيش الألماني، بحسب ما تداولته وسائل إعلام في مالي.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة من خلال قاعدتها في كيدال إلى حفظ السلام في مالي في أعقاب سيطرة الإسلاميين على الشمال عام 2012 الذي أنهته عملية عسكرية فرنسية.

غير أن القوات الدولية لم تنجح في وقف أعمال العنف بل وسّع المقاتلون المتشددون هجماتهم في الأشهر الأخيرة إلى مناطق أخرى من مالي وغيرها من البلدان.

وشملت الهجمات اعتداء على فندق في باماكو عاصمة مالي في نوفمبر وآخر في عاصمة بوركينا فاسو في يناير كانون الثاني قتل فيه 30 شخصا.

1