مقتل جندي عراقي برصاص قناصة الصرخي في كربلاء

الخميس 2014/07/03
السلطات العراقية تشدد إجراءات حظر التجوال في أرجاء المحافظة

كربلاء (العراق) ـ أعلنت مصادر أمنية عراقية أن جنديا عراقيا قتل الخميس برصاص قناصة المرجع الشيعي اية الله العظمى محمود الصرخي اثناء قيام مجموعة من قوات الجيش بعملية تمشيط وسط مدينة كربلاء (118 كم جنوب بغداد).

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن جنديا عراقيا قتل برصاص قناصة الصرخي المتمركزين فوق اسطح البنايات العالية في حي سيف سعد وسط كربلاء اثناء قيامه بعملية تمشيط في المنطقة التي تشهد اشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين انصار المرجع الشيعي محمود الصرخي والقوات العراقية .

واوضحت المصادر أن السلطات العراقية شددت إجراءات حظر التجوال في ارجاء المحافظة وأصبحت المدينة خالية من اي نشاط وأغلقت المحال التجارية والأسواق ابوابها في اطار التدابير الامنية لضبط الأمن ومنع اتساع رقعة الاشتباكات حيث لا يزال انصار الصرخي متحصنين بحي سيف سعد الذي يضم مكتب زعيمهم فيما بدأ الاهالي بمغادرة الحي خوفا من وقوع عملية اقتحام من قبل القوات العسكرية.

وقال عبدالله جاسم أحد سكان مدينة كربلاء إن "المواجهات والاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة تجددت منذ فجر الخميس وما تزال متواصلة بين القوات الحكومية من الجيش والشرطة وأتباع رجل الدين الشيعي الصرخي في مناطق سيف سعد والملحق، جنوبي مدينة كربلاء. وأضاف جاسم أن "طائرات الجيش العراقي شاركت في هذه المواجهات لضرب مواقع عديدة لاتباع الصرخي في مدينة كربلاء".

وفرضت القوات الامنية حظراً للتجوال وطوقا أمنيا على مدينة كربلاء ومن أربعة محاور وتفرض سيطرتها على غالبية مناطق المنطقة عدا المنطقتين التي تم حصار فيها الصرخي وأتباعه، بحسب المصدر ذاته.

وشهدت مدينة كربلاء الإربعاء مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية من الجيش والشرطة ضد اتباع الصرخي، أسفرت بحسب مصدر أمني عن مقتل أكثر من 30 شخصا واعتقال أكثر من 100 آخرين من اتباع الصرخي، فيما قتل اثنان من أفراد الأمن العراقي واصيب 30 اخرين نتيجة هذه المواجهات".

وبحسب شهود العيان لم تتمكن قوات الأمن من اعتقال الصرخي، الذي تمكن من الفرار، في حين نقل شهود عيان قول عدد من أنصار الصرخي عن تمكنهم من إحراق عربة تابعة لقوات الجيش.

ولم تعرف بعد دوافع توجه قوات الأمن لاعتقال الصرخي، لكن الأخير من المعارضين للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، ودائما ما ينتقدها في تصريحاته ولديه عدد من الأنصار خاصة في بعض المحافظات الجنوبية والوسطى.

وكان الصرخي أبدى دعمه للتظاهرات التي جرت المحافظات والمناطق السنية بعد انطلاقها عام 2012، وبين أنها تنطلق "من الحيف والظلم" الذي يتعرض له الإنسان في العراق بمختلف طوائفه، كما عارض الصرخي فتوى آية الله علي السيستاني، أكبر المرجع الشيعية في العراق، بالقتال إلى جانب قوات الأمن في مواجهة المجموعات السنية المسلحة التي سيطرة الاسابيع الماضية على مناطق بشمال وغرب العراق.

وكان السيستاني أصدر هذه الفتوى في محاولة لمواجهة المجموعات السنية المسلحة التي يتصدرها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم "داعش" واجتاحت أجزاء من شمال وغرب العراق.

والصرخي من مواليد 1964 وبدء دراسته الدينية في الحوزة العلمية في النجف عام 1993، ويعرف بعلاقاته المتوترة مع علماء الدين الشيعة، حتى أنه أعلن مرجعيته الدينية عام 2003 بمعزل عن المرجعية الدينية العليا بالنجف.

وتقع محافظة كربلاء (مركزها مدينة كربلاء) على بعد 110 كم جنوب العاصمة بغداد، وتضم مرقدي الحسين بن علي بن ابي طالب والعباس بن علي، وتعتبر من أهم الأماكن المقدسة عند الشيعة.

1