مقتل جنود تونسيين يُعيد الجدل حول قانون مكافحة الإرهاب

السبت 2014/07/19
التونسيون يرفضون ثقافة الموت والأكفان ويقولون لا للإرهاب

تونس - أكد سمير بالطيب، أمين عام حزب المسار في تونس، أن هناك فراغا تشريعيا بخصوص مسألة مكافحة الإرهاب بما أنّ الإطار القانوني لمحاربة الإرهاب غائب ومعطل بسبب المجلس التأسيسي، المتسبب حسب اعتقاده في “هذا الفراغ”.

وفي نفس السياق، دعت حركة نداء تونس في بيان لها، إلى الإصدار الفوري لقانون مكافحة الإرهاب أو تعليق التشاور حوله والاكتفاء بتطبيق قانون الإرهاب الحالي مستنكرة ما أسمته “التمطيط المشين” في مداولات المجلس التأسيسي حول هذا القانون واعتبرته عملا غير مسؤول.

وقد أعاد الاعتداء الذي شنّه مسلّحون على قوات الجيش التونسية، في منطقة الشعانبي، وراح ضحيته 15 قتيلا و 23 جريحا، الجدل حول قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، الذي تقدمت به الحكومة التونسية منذ يناير من سنة 2014، وتنظر فيه لجنة الحقوق والحريات ولجنة التشريع العام في المجلس الوطني التأسيسي.

ويحمّل العديد من السياسيّين ونشطاء حقوق الإنسان، المسؤولية إلى المجلس التأسيسي بسبب ما اعتبروه “تباطؤا” في المصادقة على القانون المعروض عليه منذ مدّة.

وطلب مهدي جمعة، رئيس الحكومة التونسية، في كلمة ألقاها إثر هجوم الشعانبي، من المجلس التأسيسي أن يسرع في سن قانون الإرهاب لأنه يمثل أرضية وسندا قانونيا للأمنيين في مهامهم المتعلقة بملاحقة الإرهابيين.

في المقابل، اعتبر مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي، أنّه “لا وجود لفراغ تشريعي ما دام قانون الإرهاب لعام 2003 لا يزال موجوداً بالرغم من أنّه تعســفي”.

وأشار إلى أنّ “لتونس دستور جديد يفرض عليها سنّ قوانين جديدة تتلاءم معه وتحترمه، وتحفظ الحريات ولا تتعدّى على حقوق أحد وتحترم المواثيق الدولية التي صادقت عليها”.

ويلاحظ مراقبون أن النقاش حول قانون الإرهاب، يطغى عليه الطرح الحقوقي، الذي يُهمش البعد القانوني الأساسي باعتباره قانونا لمكافحة الإرهاب من الطبيعي أن يحتكم إلى مبدأ الردع.

يذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش قدمت تقريرا مدققا للجنتي التشريع العام والحقوق والحريات والعلاقات الخارجية موضوعه الاخلالات بحقوق الانسان الواردة في مشروع قانون مكافحة الارهاب، وأكدت مديرة مكتب المنظمة بتونس آمنة قلالي أن بعض الفصول تضمنت إخلالا بالمعايير الدولية.

ورغم التحسن في تقديم تعريف للجريمة الارهابية مقارنة بقانون الارهاب لسنة 2003 فإن قلالي حذرت من إمكانية إسقاط الجريمة الارهابية على أعمال عنف غير مرتبطة بالارهاب. واعتبرت أن التعريف ينقصه الدقة واقترحت في هذا السياق أن يتم اعتماد تعريف الارهاب الوارد في المعاهدات الدولية حتى يتم تفادي التأويلات والحد من التوسع في مفهوم الارهاب.

2