مقتل جنود وضابط وامرأة في تفجيرات بمحافظة سيناء

الجمعة 2016/04/08
تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية في شمال سيناء

القاهرة- ذكرت مصادر أمنية وطبية أن ما لا يقل عن خمسة جنود مصريين وضابطا بالجيش وامرأة قتلوا وأصيب 15 بجروح الخميس في شبه جزيرة سيناء بعد تفجير مدرعتين لقوات الأمن في حادثين منفصلين.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن التفجيرات على عدة مواقع على الانترنت.

وقالت المصادر إن عدة عبوات ناسفة زرعت على الطريق في رفح وجنوب الشيخ زويد جرى تفجيرها عن بعد لدى مرور المدرعات. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المتحدث العسكري المصري.

وتصاعدت في الأشهر الأخيرة وتيرة العمليات الإرهابية في شمال سيناء، الأمر الذي دفع بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى عقد اجتماع مع قيادات أمنية رفيعة للوقوف على هذه التطورات الخطيرة.

ولا يكاد يمر يوم في سيناء دون أن يتم الإعلان عن سقوط عدد من الجنود المصريين بين قتلى وجرحى في هذا الشطر المصري.

ويقول مراقبون إن سعي مصر إلى التقارب مع حماس يشي بأنها تبحث عن حلول أخرى للسيطرة على الوضع في سيناء، بطرق مبتكرة تتجاوز البعد الأمني، بل الإقليمي أيضا، من خلال الاستفادة من النوايا الإيجابية التي بادرت بها حماس، لمحاصرة الجماعات المسلحة في خندق ضيق، ما يسهّل على الجيش المصري مهمة القضاء عليهم.

ومن معالم استجابة حماس تغيير واضح في خطابها الإعلامي، وتأكيد على أن سلاحها لن يوجه إلى مصر، ونزع لافتات من شوارع غزة كانت تمجّد جماعة الإخوان المسلمين.

وتعد شمال سيناء معقلا لجماعة "ولاية سيناء"، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يخوض حربا شرسة ضد قوات الأمن قتل فيها مئات الجنود والشرطيين خلال الأشهر الأخيرة.

وتكثفت هجمات المسلحين الإسلاميين ضد قوات الأمن والجيش في سيناء منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013، ما أدى إلى مقتل مئات من قوات الأمن. وتتصدى مصر لموجة من التشدد الإسلامي.

ويعد تنظيم ولاية سيناء (أنصار بيت المقدس سابقا) أكثر قدرة على المستوى العملياتي في جزيرة سيناء إلى جانب أنه يضم 500 مقاتل و5000 من الأنصار، وهو تنظيم تأسس في عام 2012 على يد مصريين، واستلهم في البداية هيكل القاعدة التنظيمي، وأغلب أعضائه من البدو المحليين، وعناصر يتم استقطابهم من الشرق الأوسط، سواء من سوريا أو من شمال أفريقيا بصفة خاصة. وفي إطار تنفيذ مخططاته، بدأ عملياته باستهداف مواقع إسرائيلية في مدينة إيلات ومحاولات تفجير خط أنابيب الغاز إلى غاية 2012 (أكثر من 13 عملية).

ويرى محللون أن التقدم الذي حققته قوات الأمن في سيناء، لم يحدّ من قدرة الجماعات المسلحة على القيام بعمليات ضد عدد من ضباط الشرطة خلال الفترة الماضية.

ولفتوا إلى أن العمليات في شبه جزيرة سيناء دفعت بعض العناصر والمجموعات الإرهابية للهروب إلى محافظات بعيدة عن شبه الجزيرة، لنقل مسرح المواجهات، غير أن التواجد الأمني وتوافر العديد من المعلومات عن هؤلاء ربما يقلل من الخطورة المتوقعة، ويدفع بعض المقربين منهم إلى تنفيذ عملياتهم بصورة عشوائية، من حين إلى آخر.

والمعلوم أن أغلب العمليات التي وقعت في القاهرة والجيزة منذ بداية عام 2016 تتسم بالفردية وعدم التخطيط الدقيق، وهو ما يفسر نجاح قوات الأمن في إحباط عمليات كبيرة، وإلقاء القبض على العديد من الخلايا الإرهابية، أو القضاء عليها باستخدام أسلحة متقدمة، زوّد بها جهاز الشرطة في مصر مؤخرا.

1