مقتل خمسة حراس بانفجار سيارة ملغومة قرب نقطة عسكرية

الثلاثاء 2015/11/24
داعش يتبنى عملية تفجير نقطة عسكرية بمدينة مسلاتة

طرابلس- قتل خمسة من الجيش الليبي، وجرح ثمانية عشر شخصاً، أغلبهم من المدنيين، تتراوح إصاباتهم مابين بليغة ومتوسطة، بانفجار سيارة مفخخة، الثلاثاء، في نقطة عسكرية، شرقي العاصمة الليبية طرابلس.

ويُعد هذا التفجير الثاني من نوعه بالمنطقة، بعد تفجير استهدف معسكر الدفاع الجوي بمدينة الخمس في 11 نوفمبر الماضي، وأسفر عن قتيلين وثلاثة جرحى، والذي تبناه تنظيم داعش.

وأفاد شهود عيان أن النقطة العسكرية، تعد من النقاط الرئيسية، لتأمين الطريق الساحلي، الرابط بين مدينة طرابلس بالمٌدن الأخرى، شرقها، وصولاً إلى مدينة مصراته.

كما تٌعد النقطة من أهم وأبرز النقاط، التي يشرف عناصرها على الوضع الأمني والعسكري في المنطقة، بحسب مصدر أمني.

وتصاعدت أعمدة الدخان من الموقع فور الانفجار، فيما رجح الشهود تفجير سيارة مفخخة لاسيما وأن مسلاتة مدينة جبلية يتحصن فيها العديد من خلايا تنظيم داعش، وذلك على وقع الخلافات بين التنظيم وبين ميليشيات فجر ليبيا المسيطرة على البوابات والمعسكرات.

وبحسب ذات الشهود، فإن تنظيم داعش يسعى للظهور في مدينة مسلاتة الجبلية التي تقع على منتصف الطريق الحيوي والرابط بين العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة.

وتشهد ليبيا صراعا بين حكومتين متنافستين وعشرات من الفصائل المسلحة التي تساندهما، ويتواجد في المشهد أيضا مقاتلون اسلاميون متحالفون مع تنظيم الدولة الاسلامية.

وبعد مرور أربعة أعوام على الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي تخضع العاصمة طرابلس لسيطرة تحالف من جماعات مسلحة ومقاتلين سابقين شكلوا حكومتهم غير المعترف بها دوليا وأعادوا العمل بالبرلمان القديم.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليبيا إلى دفع الأطراف المتحاربة للتوقيع على اتفاق جرت مناقشته لتشكيل حكومة وحدة قائلا إن بالإمكان أن تجرى مشاورات ولكن لن تجرى تغييرات على مسودة الاتفاق.

وتعطلت المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة بغرض إنهاء الصراع بين الحكومتين المتناحرتين في ليبيا وفصائلهما المسلحة منذ أن رفض المتشددون في الجانبين التصويت على الاتفاق الذي تأمل حكومات غربية أن يقود إلى فرض حالة من الاستقرار.

والتقى مارتن كوبلر خلال الأيام الماضية بمسؤولين من حكومة الثني ومن البرلمان المنتخب في الشرق. كما التقى بممثلين عن الحكومة المعلنة من جانب واحد في طرابلس وببرلمانها.

وقال كوبلر عقب المحادثات التي جرت في طرابلس "ربما نكون بحاجة إلى جولة سريعة من المشاورات ولكن دون تغيير في المسودة.. لن أعيد فتح المسودة (للتعديل).. أنا أضغط في اتجاه صدور قرارات بسرعة ولكن دون أن تكون متسرعة."

وبعد مرور أربعة أعوام على الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي هوت ليبيا في أتون اضطرابات حيث تخوض كتائب متناحرة -تتألف من مسلحين سابقين تمردوا على القذافي لكنهم يدعمون الآن تحالفين سياسيين فضفاضين- معركة للسيطرة على البلاد.

ويقترح اتفاق الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة بقيادة مجلس رئاسي يضم رئيسا للوزراء وخمسة نواب لرئيس الوزراء وثلاثة وزراء رفيعي المستوى. وهذا ترتيب هدفه إرضاء كل الأطراف.

وسيكون مجلس النواب المنتخب في شرق البلاد هو الهيئة التشريعية الرئيسية إلى جانب مجلس ثان هو مجلس الدولة الذي يضم أعضاء من المؤتمر الوطني العام الذي أعيد إحياؤه في طرابلس.

ولكن المجلسين لم يصوتا بعد على الاتفاق، ويندد منتقدون من المعسكرين بالاتفاق. وتوجد أسئلة بشأن كيفية تشكيل الحكومة وأين ستعمل إذا حصلت على تأييد على الأرض.

1