مقتل خمسة من عمال الإنقاذ في ضربات جوية قرب حلب

الثلاثاء 2016/04/26
الهدف كان دقيقا للغاية

بيروت- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومتطوعون إن خمسة من عمال الإنقاذ قتلوا بعد أن استهدفتهم فيما يبدو ضربات جوية وهجوما صاروخيا الليلة الماضية في منطقة خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة غربي حلب.

وقال عمال إنقاذ إن ضربتين جويتين نفذتا كما أطلق صاروخ واحد على الأقل. وأصابت الهجمات مركزا للدفاع المدني السوري في بلدة الأتارب الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترا غربي حلب.

وتصاعد القتال في محافظة حلب خلال الأسابيع القليلة الماضية إذ تكاد تنهار هدنة جزئية توسطت بشأنها الولايات المتحدة وروسيا.

وقال راضي سعد وهو أحد العاملين في الدفاع المدني بشمال غرب سوريا عبر الإنترنت "كان الهدف دقيقا للغاية".

وأضاف "الشباب كانوا موجودين بالمركز وعندهم دوام ومناوبة ومستعدين في حال حدوث أي طارئ. لكن للأسف عندما كانوا موجودين وسمعوا إن الطيران بالمنطقة لم يتصورا أنهم هم الهدف."

وأضاف أنه لم يتضح إن كانت طائرات روسية أم سورية هي التي نفذت الهجمات. ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة السورية.

وقال أحمد الشيخو وهو عضو آخر في الدفاع المدني إن خمسة من عمال الإنقاذ قتلوا وأصيب اثنان بجروح خطيرة. ودمرت أيضا سيارات إسعاف وسيارات يملكها أطباء. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأكد تعمد استهداف المركز.

وأشار إلى أن العشرات قتلوا في ضربات جوية شنتها القوات الحكومية وقصف نفذه مقاتلو المعارضة خلال الأيام القليلة الماضية في مدينة حلب.

ومنذ العام 2012، شهدت حلب معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية وقوات النظام في الاحياء الغربية، تراجعت حدتها بعد اتفاق وقف الاعمال القتالية.

ومدينة حلب مقسمة منذ العام 2012 بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المقاتلة واخرى غربية واقعة تحت سيطرة النظام. وتتنوع في محافظة حلب الجبهات واطراف النزاع، اذ تخوض قوات النظام معارك ضد جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها في ريف حلب الجنوبي والمناطق الواقعة شمال مدينة حلب. كذلك، تدور معارك بين تنظيم الدولة الاسلامية وقوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واخرى بين التنظيم المتطرف والفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في اقصى ريف حلب الشمالي.

وعادت اعمال العنف في اطراف حلب منذ نحو ثلاثة اسابيع بعد ان سادها الهدوء منذ تطبيق وقف اطلاق النار في نهاية فبراير بين القوات النظامية والفصائل المقاتلة، وبخاصة في شمال المدينة ما دفع بالاف السكان الى الخروج من منازلهم.

وافاد المرصد عن مقتل 6 اشخاص على الاقل الاحد اثر غارات شنها سلاح الجو السوري على احياء المعارضة في حلب فيما قتل سبعة اخرون الاربعاء في غارات مماثلة استهدفت الاحياء الشرقية للمدينة.

وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ثم تطورت لاحقا الى حرب متشعبة الاطراف، اسفرت تعن مقتل اكثر من 270 الف شخص وتسببت بدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

1