مقتل رجل أمن إثر انفجار سيارة مفخخة في شرق أفغانستان

الخميس 2017/06/01
شبكة حقاني جماعة متمردة عنيفة تتعاون بصورة وثيقة مع حركة طالبان

جلال آباد- قال مسؤول، الخميس، إن رجل أمن قتل وأصيب أربعة أخرون، إثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مطار بمدينة جلال آباد عاصمة إقليم نانجارهار بشرق أفغانستان.

وقال المتحدث باسم حاكم الإقليم عطاء الله خوجياني إن الانفجار وقع صباح الخميس. وأضاف أن المعلومات الأولية تفيد بمقتل حارس أمن، وإصابة ثلاثة مدنيين وحارس أمن أخر.

ويأتي هذا الانفجار بعد الهجوم الذي وقع في كابول، الأربعاء، في منطقة بها عدد من السفارات الأجنبية والمباني الحكومية، وأسفر عن مقتل 90 شخصا وإصابة 460 .

وهز الانفجار المدينة بكاملها وتسبب بأضرار جسيمة من حول موقع الاعتداء، وفق مشاهد مصورة من الجو بثتها شبكة "تولو" التلفزيونية الأفغانية.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى منتصف بعد الظهر كما لم يحدد هدفه بصورة دقيقة، وقد افادت السفارة الأميركية في كابول أن الانفجار وقع "قرب سفارة ألمانيا في شارع يشهد حركة مرور كثيفة".

وأكدت حركة طالبان التي أعلنت في نهاية أبريل بدء "هجوم الربيع" السنوي، في رسالة على تويتر أنها "غير ضالعة في اعتداء كابول وتدينه بحزم". ونادرا ما تبنت الحركة المتمردة في الماضي الاعتداءات التي تسبب بحصيلة ضحايا مدنيين فادحة.

اما تنظيم الدولة الإسلامية الذي نفذ عدة اعتداءات دامية في الأشهر الماضية في كابول، فلم يصدر عنه أي موقف حتى الآن.

من جانبها، اتهمت الاستخبارات الافغانية شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان والتي تقف وراء هجمات عدة استهدفت القوات الاجنبية والمحلية في افغانستان.

وقالت الهيئة العامة للأمن في بيان في وقت متأخر من الأربعاء"خطة هجوم اليوم رسمتها شبكة حقاني بتنسيق وتعاون مباشر من وكالة الاستخبارات الباكستانية".

ويشار إلى أن شبكة حقاني جماعة متمردة عنيفة تتعاون بصورة وثيقة مع حركة طالبان. وتتهم أفغانستان باكستان بدعم وإيواء أفراد حقاني وطالبان.

وبين القتلى حارس افغاني في السفارة الالمانية وسائق افغاني من شبكة "بي بي سي"، وصحافي في شبكة تولو الأفغانية. كما جرح موظفون من سفارة المانيا واربعة صحافيين من البي بي سي.

وكان الانفجار قوي بحيث هز قسما كبيرا من المدينة وحطم الكثير من الأبواب والنوافذ واثار الذعر بين السكان الذين كانوا يحاولون يائسين مساعدة الجرحى والبحث عن اقربائهم.

وظهرت عشرات السيارات المحطمة في الموقع الذي هرعت إليه قوات الأمن وفرق الإغاثة، فيما اصحاب المتاجر يحاولون إزالة شظايا واجهاتهم المحطمة. ودعت الوزارة المواطنين إلى التبرع بالدم مؤكدة أن المستشفيات "بحاجة ماسة" الى الدم.

كما وقع الاعتداء في فترة من الغموض الشديد بالنسبة لأفغانستان، في وقت يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال تعزيزات تضم آلاف العسكريين للخروج من الطريق المسدود في هذا البلد.

وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس حذر مؤخرا من "سنة صعبة جديدة" للقوات الأجنبية والأفغانية في أفغانستان.

وينتشر حاليا 8400 عسكري أميركي في افغانستان إلى جانب خمسة آلاف جندي من الحلفاء الأطلسيين، وهم يقدمون المشورة والتدريب للقوات الأفغانية، بعدما وصل حجم الانتشار الأميركي في هذا البلد إلى أكثر من مئة ألف عسكري قبل ست سنوات.

1