مقتل زعيم داعش في الصحراء الكبرى على يد القوات الفرنسية

الرئيس الفرنسي يؤكد أن مقتل عدنان أبووليد الصحراوي يمثل انتصارا في معركة بلاده ضد الجماعات الإرهابية.
الخميس 2021/09/16
ضربة حاسمة للتنظيم الإرهابي

باريس - أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن مقتل زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى، الذي كان مطلوبا لارتكابه هجمات مميتة على جنود أميركيين وعمال إغاثة أجانب، على يد القوات الفرنسية إنما هو انتصار لبلاده ضد الجماعات الإرهابية.

وقال ماكرون في تغريدة عبر تويتر "تم تحييد عدنان أبووليد الصحراوي زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى من قبل القوات الفرنسية".

وأضاف الرئيس الفرنسي "هذا نجاح كبير آخر في معركتنا ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل"، حيث يأتي هذا بعد أكثر من عام بقليل على نجاح الجيش الفرنسي أيضا في قتل زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عبدالمالك دروكدال.

وفي تغريدة ثانية قال ماكرون إنّ "الأمّة تفكر هذا المساء بكلّ أبطالها الذين ماتوا من أجل فرنسا في منطقة الساحل في عمليتي سرفال وبرخان، وبالعائلات المكلومة، وبجميع جرحاها. تضحيتهم لم تذهب سدى. مع شركائنا الأفارقة والأوروبيين والأميركيين سنواصل هذه المعركة".

وأطلقت فرنسا مطلع 2013 عملية "سرفال" العسكرية في مالي، وتلتها عملية "برخان" في الأول من أغسطس 2014، وهي عملية عسكرية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي يشارك فيها أكثر من 5 آلاف جندي فرنسي.

وتم تشكيل عملية "برخان" مع خمس دول تمتد في منطقة الساحل الأفريقي هي بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر، وهي الدول المشار إليها إجمالا باسم "جي 5 الساحل".

وفي يونيو الماضي أعلن الرئيس الفرنسي عزمه على تقليص الوجود العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، وأيضا على إنهاء عملية "برخان" خلال الربع الأول من 2022.

وتريد فرنسا الانتقال من مكافحة الإرهابيين في الخطوط الأمامية إلى تنفيذ عمليات دعم ومرافقة (استخبارات، طائرات دون طيار، طائرات مقاتلة).

وهذه طريقة لتقليل المخاطر وإجبار دول المنطقة على تحمّل المزيد من المسؤولية عن أمنها.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي إن عملاء الجيش والمخابرات ساهموا في "مطاردة طويلة الأمد" لزعيم داعش، والتي وصفتها بـ"الضربة الحاسمة" للتنظيم.

زعيم داعش المطلوب لواشنطن

وصنفت فرنسا تنظيم داعش في الصحراء الكبرى، كأبرز عدو لها في المنطقة في يناير 2020.

وكان زعيم التنظيم الإرهابي وراء مقتل عمال إغاثة فرنسيين في عام 2020، كما أنه مطلوب من قبل الولايات المتحدة بشأن هجوم مميت عام 2017 على القوات الأميركية في النيجر.

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للحصول على معلومات حول مكان وجود الصحراوي، الذي كان مطلوبا في الرابع من أكتوبر 2017 لارتكابه هجوما في النيجر، أسفر عن مقتل أربعة من القوات الخاصة الأميركية وأربعة جنود من النيجر.

وفي التاسع من أغسطس 2020 في النيجر، أمر زعيم "داعش الساحل" شخصيا بقتل ستة من عمال الإغاثة الفرنسيين ومرشديهم وسائقيهم.

وفي أواخر عام 2019، نفذ التنظيم سلسلة هجمات واسعة النطاق على قواعد عسكرية في مالي والنيجر.

وذاع صيت شخصية الصحراوي في عامي 2012 و2013، حيث كان حينها أحد قادة "حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" التي كانت من بين المسيطرين على شمال مالي عام 2012. وقد كان قبل ذلك عضوا في جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء المغربية عن المملكة المغربية.

 وفي مايو 2015 انشقّ الصحراوي وبايع تنظيم داعش. وصارت جماعة الصحراوي التي تحمل اسم "تنظيم داعش في الصحراء الكبرى" تظهر في دعاية التنظيم الأم باعتبارها فرعا له في غرب أفريقيا، دون وجود ارتباط عملياتي واضح بينها وبين المتطرفين الناشطين في نيجيريا. 

وتركزت أنشطة جماعة الصحراوي في منطقة "المثلث الحدودي" بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، حيث شنّت هجمات عدة على مراكز عسكرية، ودخلت في تنافس مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. 

وفي سابقة بالمنطقة، تواجهت الجماعتان المتطرفتان مرارا وبشكل مباشر في وسط مالي منذ بداية العام الجاري.