مقتل سبعة أشخاص في هجوم إنتحاري قرب النجف

السبت 2016/12/31
تنظيم الدولة الإسلامية تبنى هجوم النجف

الداخلية العراقية تعلن مقتل خمسة من عناصر الشرطة العراقية بينهم ضابط في هجوم انتحاري استهدف حاجزاً أمنيا، في محافظة النجف، جنوبي البلاد.

النجف (العراق)- اعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل خمسة عناصر من الشرطة ومدنيين اثنين في هجوم نفذه عدد من الانتحاريين على احد الحواجز الامنية جنوب مدينة النجف، تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال العميد سعد معن المتحدث باسم الوزارة في بيان "حاولت مجموعة ارهابية مكونة من ثلاث انتحاريين يستقلون عجلة مفخخة الدخول الى محافظة النجف عبر احد الحواجز في ناحية القادسية لشن هجمة انتحارية وتفجير العجلة داخل مركز المدينة".

واضاف "لكن الاجهزة الامنية من شرطة المناذرة تصدت لها بقوة وحصلت اشتباكات مع الارهابيين المسلحين وتمكن ابطال الشرطة من تدمير العربة وحرقها وتم قتل كل الارهابيين". واشار المتحدث الى ان "الحادث اسفر عن سقوط سبعة شهداء ، خمسة شهداء من الشرطة من بينهم ضابط برتبة نقيب واثنان من المواطنين و15 جريحا تم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج".

وكان المهاجمون قادمين عبر الصحراء في مركبتين من محيط بلدة القادسية غربي النجف. وعندما أوقفت الشرطة المركبة الأولى لتفتيشها فجر السائق عبوة ناسفة. وفرت المركبة الثانية وأوقفتها الشرطة التي قتلت اثنين من المتشددين داخلها.

بدوره، قال هاشم الكرعاوي عضو مجلس محافظة النجف لفرانس برس ان "سيارة مصفحة تقل ثلاثة انتحاريين متوجهة من المشخاب باتجاه ناحية القادسية قبل وصولها الى الناحية اطلق الارهابيين الرمي العشوائي على العجلات المدنية في الشارع الرابط بين المشخاب والقادسية".

واضاف "قبل وصولهم الى القادسية خرج الضابط والمنتسبين واشتبكوا معهم واستشهد النقيب ومنتسبين واحرقوا حاجز السيطرة". وتابع، ان الاهالي والعشائر والاجهزة الامنية خروا اثر ذلك واشتبكوا مع المسلحين وفجروا السيارة وانفجرت شحنات الانتحاريين الاخرين خارج السيارة.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم وقال انه نفذ بواسطة خمسة انغماسيين. وبحسب بيان التنظيم ان ثلاثة من الانتحاريين الخمسة عراقيون واثنان من سوريا. وتقع مدينة النجف التي تتمتع برمزية عالية بخصوصية لدى المسلمين الشيعة فهي تضم مرقد الامام علي ابن ابي طالب، على بعد 180 كلم جنوب بغداد.

ويأتي هذا الهجوم غداة آخر مزدوج استهدف سوقا تجاريا وسط العاصمة بغداد، أوقع 27 قتيلا وأكثر من 30 جريحا بحسب مصادر أمنية. وكان آخر آخر اعتداء ضخم قد وقع في بغداد في اواسط اكتوبر عندما فجر انتحاري حزامه الناسف خلال مجلس عزاء في حي الشعب الشيعي موقعا 34 قتيلا على الاقل.

ويكشف الاعتداء السبت عن مدى هشاشة الوضع الامني في العراق، حتى في المناطق التي استعادتها القوات العراقية من الجهاديين خلال هجومها العسكري الواسع النطاق في شمال البلاد. والاسبوع الماضي، قتل 23 شخصا على الاقل بتفجير ثلاث سيارات مفخخة استهدفت سوقا شعبيا في بلدة كوكجلي الواقعة شرق مدينة الموصل، وهي منطقة استعادتها القوات العراقية من الجهاديين في مطلع نوفمبر.

واستعادة الموصل ستنهي على الأرجح الخلافة التي أعلنها التنظيم ولكن المتشددين سيظلون قادرين على خوض حرب عصابات في العراق والتخطيط لهجمات في الغرب. ومنذ بدء هجوم القوات العراقية الذي تدعمه الولايات المتحدة في 17 أكتوبر تمكنت القوات النخبوية من استعادة ربع الموصل في أكبر عملية في العراق منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

وخسر تنظيم الدولة الإٍسلامية الكثير من الأراضي التي كان يسيطر عليها في 2014 بشمال وغرب العراق ويقاوم الآن هجوما عراقيا في مدينة الموصل الشمالية آخر معقل كبير للتنظيم في البلاد. وواجهت القوات العراقية مقاومة شرسة من المتشددين في جنوب الموصل الجمعة فيما مشطت القوات في شرق وشمال المدينة مناطق استعادت السيطرة عليها قبل يوم.

1