مقتل شرطية فرنسية طعنا قرب باريس

ماكرون: فرنسا لن تتنازل أمام "الإرهاب الإسلامي".
الجمعة 2021/04/23
تطويق مكان الواقعة بعد عملية الطعن

باريس - علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة في تغريدة على اعتداء بالسكين سقطت ضحيته شرطية، "في المعركة ضدّ الإرهاب الإسلامي، لن نتنازل عن شيء".

وأضاف "كانت شرطية. ستيفاني قُتلت في دائرة شرطة رامبوييه، على أراضي إيفلين التي سبق أن شهدت أحداثاً أليمة"، في إشارة إلى قطع رأس المدرّس صمويل باتي عام 2020 وقتل شرطيَين في يونيو 2016 في الإقليم نفسه من المنطقة الباريسية.

وقتل تونسي الجمعة طعنا شرطية فرنسية عند مدخل دائرة الشرطة في رامبوييه قرب باريس، قبل أن يقتله شرطيّ بالرصاص، في اعتداء وصفه رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس بأنه "تصرّف همجي وجبان إلى أقصى حد".

وأعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب أنها تولت التحقيق.

وفي أول ردّ فعل رسمي على الهجوم، قال رئيس الوزراء إن "الجمهورية خسرت للتو إحدى بطلات الحياة اليومية، في تصرّف همجي وجبان إلى أقصى حد".

وأعلن وزير الداخلية جيرار دارمانان ورئيس الوزراء أنهما يتوجهان بعد الظهر إلى مركز الشرطة في المدينة التي تعدّ قرابة 26 ألف نسمة، والواقعة على بعد ستين كيلومترا جنوب شرق باريس.

وكتب وزير الداخلية في تغريدة "وقعت شرطية ضحية هجوم بالسكين في دائرة شرطة رامبوييه إلى حيث أتوجه".

وأوضح المصدر أن الهجوم وقع نحو الساعة 12:20 ت.غ، في بهو مدخل مركز الشرطة. وكانت الشرطية البالغة 48 عاما، تعود من استراحة الغداء عندما طعنها المهاجم مرتين في عنقها، بحسب العناصر الأولية للتحقيق.

وقُتلت الشرطية على الفور رغم تدخّل المسعفين.

وأكد المصدر أن المهاجم أُصيب برصاص شرطيّ وتُوفي بسبب توقف القلب.

والمهاجم مواطن تونسي يبلغ 36 عاما، غير معروف من جانب أجهزة الشرطة والاستخبارات الوطنية، وهو موجود بصفة قانونية في فرنسا.

وتشكل قوات الأمن في فرنسا بشكل منتظم هدفا لتنظيمات جهادية من بينها تنظيم داعش، في وقت شهدت فرنسا في السنوات الأخيرة موجة اعتداءات غير مسبوقة أسفرت عن أكثر من 250 قتيلا.

وقالت الحكومة الفرنسية في بيان "رئيس الوزراء ووزير الداخلية  سيعبران عن دعمهما لزملاء الضحية ومن خلالهم لمجمل الشرطة الوطنية" وقوات الأمن "التي استُهدفت مرة جديدة".

وكتبت نقابة الشرطيين في تغريدة "الرعب، مرة جديدة يستهدف ويضرب قوات الأمن".

وشهدت فرنسا مؤخرا عددا من الاعتداءات المتطرفة، ولاسيما الاعتداء الذي وقع في نيس في نوفمبر الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص طعنا.

وقتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه في أكتوبر الماضي، بيد شيشاني لعرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد على تلاميذه خلال حصة دراسية حول حرية التعبير.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا بأن فرنسا لن تتخلى عن حرية التعبير، ومن ضمنها حرية نشر رسوم كاريكاتورية.

وأثارت تصريحاته أزمة مع العالم الإسلامي، حيث خرجت تظاهرات احتجاجية وأطلقت دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية.