مقتل شرطي إسرائيلي في عملية دهس ثانية خلال أسبوعين

الخميس 2014/11/06
احتدام المواجهات في باحة المسجد الأقصى

القدس- قتل إسرائيلي وأصيب 13 آخرون، جراء عملية دهس نفذها مواطن فلسطيني، ظهر أمس في القدس، قبل أن تطلق الشرطة الإسرائيلية الرصاص عليه لترديه قتيلا.

جاء ذلك بعد سويعات من مواجهات عنيفة جدت بين قوات أمن إسرائيلية وشباب فلسطيني على خلفية اقتحام عناصر من الشرطة الإسرائيلية لباحة المسجد الأقصى، بقصد اعتقال شباب مرابطين داخله للتصدي ليهود متطرفين، كانوا ينوون اقتحامه.

وحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلي، فإن “السائق هاجم بسيارته عددا من المشاة بحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وواصل بعدها قيادة السيارة في اتجاه مجموعة أخرى ثم أوقف السيارة وخرج منها وبيده قضيب حديدي وهاجم عددا إضافيا من المشاة”.

وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): “قامت عناصر الأمن بإطلاق النار على الإرهابي (يقصد منفذ العملية) وأردته قتيلا في الموقع”، مضيفا أنه “تم إغلاق المنطقة”.

ولاحقا، أقرت حركة حماس بأن إبراهيم عكاري (38 سنة) منفذ عملية دهس عدد من الإسرائيليين، في منطقة الشيخ جرّاح، بمدينة القدس، هو أحد عناصرها.

كما أشادت كتائب القسام الجناح المسلّح للحركة، في بيان لها بالعملية، ووصفتها بـ”البطولية”.

ولم يوضّح البيان ما إذا كان إبراهيم عكاري، قد نفّذ العملية، بقرار من الحركة، أم أن الهجوم تم بشكل ارتجالي.

يذكر أن هذا ثاني هجوم بسيارة في القدس في أسبوعين، فقد قام عبدالرحمن الشلودي (21 عاما) من حي سلوان في 22 من أكتوبر الماضي بصدم مجموعة من الإسرائيليين في محطة للقطار الخفيف في القدس، ما أدى إلى مقتل طفلة إسرائيلية-أميركية وإمرأة من الإكوادور.

وتشهد القدس الشرقية المحتلة منذ بضعة أشهر أعمال عنف تزايدت حدتها منذ أسبوع، لتثير مخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويمثل ملف المسجد الأقصى أحدى أبرز نقاط التوتر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا سمري إن “عشرات المتظاهرين رشقوا بالحجارة قوات الأمن التي دخلت بعد ذلك جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة الأقصى) وصدوا المتظاهرين إلى داخل المسجد”.

وكان متطرفون يهود دعوا إلى التوجه بكثافة صباح الأربعاء إلى باحة الأقصى للتعبير عن دعمهم ليهودا غليك أحد قادة اليمين المتطرف الذي تعرض لمحاولة اغتيال في 29 أكتوبر الماضي في القدس.

وأصيب غليك (48 عاما) بإطلاق نار من راكب دراجة نارية في القدس الغربية وحالته خطرة لكنها مستقرة.

وفي أولى ردود الفعل على الأحداث الأخيرة في القدس استدعى الأردن، الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس، الأربعاء سفيره من تل أبيب احتجاجا على “الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة”.

4