مقتل شرطي في احتجاجات مطالبة بالتشغيل في تونس

الخميس 2016/01/21
الشرارة التونسية.. عود على بدء

القصرين (تونس) - قال سكان ومسؤولون إن شرطيا قتل أثناء اشتباكات بين الشرطة ومحتجين يطالبون بالشغل الأربعاء في مدينة القصرين بينما اندلعت مظاهرات في العاصمة وبلدات في أنحاء البلاد.

واحرقت حشود إطارات للسيارات ورددوا هتاف "شغل.. حرية.. كرامة" في ثاني يوم من المظاهرات التي اندلعت في القصرين بعد انتحار شاب فشل فيما يبدو في الحصول على وظيفة.

وأعادت الوفاة والاحتجاجات ذكريات انتفاضة "الربيع العربي" بتونس عام 2011 التي اندلعت عندما انتحر بائع متجول شاب يسعى على رزقه مما أثار موجة غضب أجبرت الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي على الخروج من البلاد وفجرت احتجاجات في أنحاء العالم العربي.

وأطلقت الشرطة سحبا من الغاز المسيل للدموع بعدما حاول محتجون اقتحام قسم للشرطة في القصرين. وسدت إطارات محترقة شوارع فيما اشتبكت الشرطة مع مجموعات من المحتجين.

وقال محتج يدعى سمير في القصرين "أنا عاطل منذ سبع سنوات.. سئمنا الوعود ولن نعود إلى بيوتنا إلا عندما نحصل على شغل لنعيش بكرامة. هذه المرة نقول للرئيس وحكومته إما نعيش كلنا حياة كريمة أو نموت .. ولكن سننغص فرحتكم بالكراسي."

وشملت الاحتجاجات أيضا مدن تالة وفريانة والسبيبة وماجل بلعباس والقيروان وسليانة وسوسة والفحص والعاصمة تونس. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن شرطيا واحدا على الأقل قتل في فريانة بعدما هاجمه محتجون.

وسعيا لتهدئة الاحتجاجات أعلنت حكومة الرئيس الباجي قائد السبسي إنها ستشغل اكثر من ستة آلاف عاطل من القصرين وستبدأ في مشروعات انشائية في المنطقة.

وأعلنت الحكومة إثر اجتماع ضم وزراء ونواب في البرلمان عن استيعاب خمسة آلاف عاطل عن العمل والتكفل بتمويل 500 مشروع صغير بتكلفة إجمالية تصل إلى 6 ملايين دينار تونسي.

كما شملت القرارات تخصيص سيولة لتهيئة البنية التحتية بجهة القصرين برأسمال قدره 150 ألف دينار وبناء ألف مسكن اجتماعي.

ويمثل توفير فرص عمل لأكثر من 600 ألف عاطل ثلثهم من أصحاب الشهادات العليا، أحد أكبر التحديات التي تواجهها الديمقراطية الناشئة إلى جانب التنمية في الجهات الداخلية الفقيرة ومكافحة الارهاب.

وتأخرت الإصلاحات الاقتصادية في تونس مدة الانتقال السياسي منذ 2011 ووجهت الهجمات التي شهدتها ضربة قوية للاقتصاد إذ لم يتجاوز النمو في 2015 نسبة 0.5 بالمئة.

وستعرض تونس في منتدى دافوس الاقتصادي خطة إنقاذ بسقف تمويلات خارجية يصل إلى 23 مليار دولار تحتاجها على مدى الخمس سنوات المقبلة.

1